الحيدري والشيخ عبد الحليم الزهيري والسيّد عبد العزيز الحكيم ، إضافةً إلى تمضيته الأوقات في سيّارات الأجرة « 1 » ، إلى أن خبّأه السيّد عبد العزيز الحكيم في ( برّاني ) والده السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) ، ثمّ قام الشيخ محمّد البشيري ( رحمة الله ) ومجموعة بتيسير أمر خروجه من العراق إلى سوريا مع مجموعة من التركمان « 2 » ، ومن هناك إلى إيران .
الشيخ النعماني يحمل إلى السيّد محمود الهاشمي رسالة السيّد الصدر ( رحمة الله )
تقدّم سابقاً أنّ آخر ما كتبه السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان عبارة عن رسالة موجّهة إلى السيّد محمود الهاشمي أوصاه - في ما أوصاه - بالشيخ محمّد رضا النعماني وبالسيّد عبد العزيز الحكيم .
وبعد خروج الشيخ النعماني من منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، التقى بالسيّد عبد العزيز الحكيم وقام باستنساخ الرسالة المكتوبة بخطّ السيّد ( رحمة الله ) ، وأعطى الأصل إلى السيّد عبد العزيز ، بينما حمل معه النسخة المكتوبة بخطّه هو ، ثمّ قام بفتح الراديو اليدوي الذي يحمله معه ، وأخفى الرسالة بين السمّاعة وبين غلاف الراديو .
ومن جملة المضامين التي يتذكّرها الشيخ النعماني وصيّته ( رحمة الله ) بحزب الدعوة خيراً ، فإنّهم وقفوا وضحّوا . . « 3 » ، كما عبّر عن اعتزازاه بالشعب العراقي « 4 » ، وقيل : إنّ ممّا جاء فيها : « أوصيكم بالدعوة خيراً فإنّها أمل الأمّة » « 5 » .
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م
( 2 ) الشيخ محمّد رضا النعماني في ندوة أقامها التركمان حول السيّد الصدر
( 3 ) حدّثني بذلك الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م
( 4 ) الشهيد الصدر . . سنوات المحنة وأيّام الحصار : 299
( 5 ) إنّ المعلومات الواردة حول هذه العبارة من الوصيّة تسير في اتّجاهين :
الاتّجاه المثبت : وقد عُبِّر عن هذا الاتّجاه في عدّة مصادر :
1 - سنوات الجمر : 263 دون إسناد .
2 - الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه ( السيّد محمّد الحسيني ) : 242 حيث جاء : « وقد نقل عنه السيّد محمود الهاشمي أنّه قال : . . . » مُرجعاً إلى : صحيفة لواء الصدر ، العدد ( 144 ) ، 9 / 4 / 1984 م .
3 - محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق ( السيّد محمّد الحسيني ) : 142 ، مورداً العبارة نفسها نقلًا عن المصدر نفسه .
والإنصاف أنّ نسبة العبارة المذكورة إلى السيّد محمود الهاشمي في المصدرين الأخيرين غير دقيقة وتحمل شيئاً من الإيهام ؛ فقد يحسب القارئ أنّ السيّد الهاشمي يذكر في صحيفة ( لواء الصدر ) أنّ السيّد الصدر أوصى بكذا . . في حين أنّ الوارد في الصحيفة المذكورة مقالٍ للكاتب عبّاس الجنابي تحت عنوان ( المرجع السيّد الشهيد الصدر رض والتنظيم الإسلامي ) ، وفيه العبارة التالية : « ينقل أحد تلامذته بأنّه أوصى بشباب الدعوة الإسلاميّة وأبنائها - الذين كان يعتبرهم حصيلة جهود طويلة ومضنية ، والذين شاهد وسمع بتضحياتهم وتفانيهم في الإسلام والقيادة الإسلاميّة - خيراً فإنّهم أمل الأمّة . وهذا المضمون نقله في رسالةٍ أحدُ العاملين مع السيّد الشهيد لممثّله في خارج العراق » ، ثمّ أورد الكاتب في الهامش أنّ ممثّله هو السيّد الهاشمي ( صحيفة لواء الصدر ، العدد 144 ، 9 / 4 / 1984 م : 13 ) .
وغاية ما يجوّزه هذا النصّ هو أن ننسب القول - مرسلًا - إلى ( أحد العاملين مع السيّد الشهيد ) - وهو الشيخ محمّد رضا النعماني على ما يبدو - لا إلى السيّد الهاشمي ، أو أن يكون الكاتب الجنابي قد سمع ذلك من ( أحد العاملين ) مباشرةً ، فيكون الخبر مسنداً إلى هذا الأخير لا إلى السيّد الهاشمي الذي لا تصل النوبة إليه إطلاقاً باعتبار أنّ المخبر - -