بأنّه كان قد أمر من قبل سلطة البعث باستلام جثمان السيّدة بنت الهدى ودفنها ، فدفنها هو بمعونة من يرتضيه من الدفّانين .
6 - ورواية أخرى نقلت عن رجل كان معروفاً في داخل النجف باسم الحاج خضيّر النّداف ، بأنّه نما إلى علمه بأنّها دفنت في مقبرة أخوالها آل ياسين .
7 - ورواية عن ضابط كبير في جهاز أمن حزب البعث ، ادّعت أنّها دُفنت في مقابر الكرخ في بغداد .
8 - أمّا احتمال دفنها بجوار أخيها في القبر نفسه باعتبار أنّهم جاءوا في اليوم الآخر من دفن السيّد الصدر ( رحمة الله ) بجثمان ثانٍ ، وأمروا عبّاس بلاش بدفنه بجواره « 1 » ، فسيأتيك في الفصل التاسع أنّ الجثمان لأحد الجنود الذين دفنهم عبّاس بلاش أثناء الحرب العراقيّة - الإيرانيّة إلى جانب جثّة السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وقد ترك الغطاء الخشبي للتابوت ظاهراً ، وقد أعان ذلك لاحقاً في تحديد القبر « 2 » .
9 - ويؤكّد الدفّان زهير العميدي أنّ السيّدة بنت الهدى ( رحمة الله ) لم تدفن مع أخيها ، وربّما دفنت
في بغداد « 3 » .
10 - وتنقل أم فرقان عن إحدى النساء ، وكان أبو شيماء صديق إخوتها ، وقد جرى حديثٌ عن السيّد الصدر وأخته ، فسمِعَته يقول : « نحن لم نقتلها ، ولكنّنا أرسلناها إلى بغداد للتحقيق معها ، وهم الذين قتلوها . ولكنّي أخبركم أنّي أسمع عنكم أنّ فاطمة الزهراء بنت النبي لها مكانة في نفوس المسلمين وهيبة في قلوب الصحابة ، وكذلك زينب أخت الحسين . .
إلّا أنّي حينما جاءوا بجثمان العلويّة أخذني الفضول لأرى وجهها . . وما إن فتحت القناع حتّى سرت في جسدي قشعريرة ووقف شعر جسدي هيبةً ورهبةً ، ممّا جعلني أعيد القناع على ذلك الوجه الذي شعّ نوراً قتل به فضولي وشلّ يديّ . أحسستُ حينها أنّها والله فاطمة أو زينب » « 4 » .
11 - ويُشاع أنّ جثمان السيّدة قد أذيب بالمواد الكيماويّة « 5 » .
وما تميل إليه النفس هو أنّ جثمانها ( رحمة الله ) لم يتمّ تسليمه ولم تدفن مع أخيها ( رحمة الله ) .
انتقال أسرة السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الكاظميّة
لم تكن عائلة السيّد الصدر ( رحمة الله ) ولثلاثة أيّام تدري ما الذي يجري خارج باب الدار ، وكانت تلك الأيّام الثلاثة كفيلة بأن يجفّ كلّ ما كان متبقياً في البيت ليقتاتوا به ، ولم يبق عندهم إلّا ملابسهم مع الأثاث الموجود . وقد عمدت السلطة إلى قطع الكهرباء والماء وخدمة الهاتف عن البيت ، بُعيد اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) مباشرة ، ومن لطف الله تعالى أنّ الجوّ لم يكن حاراً في ذلك الوقت من
هامش
( 1 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 211
( 2 ) مقابلة مع الحاج علي عبد الله الحلّي ؛ مقابلة مع رجل من رجال الأمن ( فاضل ) حضر الدفن
( 3 ) مقابلة مع الدفّان زهير العميدي
( 4 ) بطلة النجف : 106 - 107
( 5 ) ذكرت ذلك قناة ( العربيّة ) في برنامجها عن حزب الدعوة الإسلاميّة الذي بثّته بتاريخ 28 / 1 / 2005 م ؛ كما نقلت هذه الرواية في : وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 211 .