هامش
- الوهم الذي قد يتوهّمه القارئ من أنّ هذا الكلام قد صدر بعينه عن السيّد الصدر ومبعوث صدّام .
ولكن يبدو أنّه قد وقع وهمان بدل وهمٍ واحد :
أحدهما : أنّ الحوار الذي سجّله السيّد فاضل النوري قد جرى فعلًا بعينه .
ثانيهما : أنّ هذا الحوار كان في رسالتين متبادلتين يوم استشهاد السيّد الصدر .
وكنّا قد أرسلتُ هذا الجواب إلى مجلّة ( العصر ) تعقيباً على ما نشرته ، ولكنّها اعتذرت عن نشره ، فبقي الوهم عالقاً حتّى اليوم .
وأخيراً فقد تمكّنتُ بتاريخ 9 / 4 / 2005 م من الاتّصال بالسيّد فاضل النوري وعرضتُ عليه المسألة ، فصادق على صحّة النتيجة التي انتهيتُ إليها ، وأكّد أنّ ما ذكره على لسان السيّد الصدر كان استيحاءً منه ، خاصّةً وأنّه - أي السيّد النوري - لم يكن معه في المعتقل ، وكان اعتماده - والكلام للسيّد النوري - على لبابة القارئ ، وكان السيّد النوري قد نبّه في مقدّمة الكتاب على هذه المسألة ، حيث قال مخاطباً السيّد الصدر : « وصفحاً يا سيّدي ثمّ صفحاً إن كنتُ قد نسبتُ إليك كلاماً قاله لسانُ حالك الموحي لا لسانك الناطق ، مجاراةً لشبيهاته الوافرات أو رسمتك إذ غبتَ عن عيني وعزّ عليّ التحقّق بحالٍ أنت أهلها وهي شأنك محاكاةً لنظائرها الكثيرات » ( الشهيد الصدر . . فضائله وشمائله : 39 ) .