3 - رواية صافي ناز كاظم :
تقول الصحفيّة المصريّة صافي ناز كاظم التي كانت في العراق في هذه الفترة : « الحدث قد ردّدته الأفواه البغداديّة في لمح البصر آخذاً أشكالًا عديدة من الروايات ، فمن قال إنّ الإمام وشقيقته وأمّه وأولاده قد تمّت إبادتهم جميعاً رمياً بالرصاص ، إلى قائل بأنّ بيتهم بالنجف الأشرف قد حفر حوله خندقٌ غائرٌ يكفل الحصار التام لمنزل الإمام حيث تمّ نقلهم ليلًا إلى بغداد ومن ثمّ إلى حيث نفّذ الإعدام .
ولكنّ الرواية التي تأكّدت هي أنّ الإمام قد تمّ استدعاؤه لمقابلة صدّام حسين الذي ساومه بين القتل أو إدانةالثورة الإسلاميّة ، حيث لم يتردّد الإمام في اختيار الموت الذي كان قد توضّأ استعداداً له قبل تركه بيته مصاحباً رجال الأمن . .
وسأله صدّام : أيّ أسلوب من القتل تريد ؟
فقال الإمام : أن أذبح كما ذبح الحسين . .
ولكنّ صدّام أمر بأن يموت رمياً بالرصاص ، وخلع الإمام الجليل عمامته السوداء مجابهاً رصاص الجلّاد المحترف ، لكنّ يد الجلّاد اهتزّت ولم تستطع إطلاق الرصاص ، فتمّ تكليف جلّاد ثانٍ ، لكنّ يده اهتزّت كذلك ولم يستطع أحدٌ من الجلّادين المحترفين هؤلاء أن يطلقوا الرصاص على الإمام الجليل ، ممّا اضطرّ صدّام إلى أن ينهرهم ويقوم بنفسه بعمليّة إطلاق الرصاص وقتل الإمام الشهيد .
بعد يومين استدعيت الآنسة آمنة بنت الهدى شقيقة الإمام الشهيد بحجّة أنّ شقيقها يريدها حيث تمّ تنفيذ حكم الإعدام عليها بعد إجراءات تنكيل وحشيّة جعلتهم يتردّدون في تسليم جثّتها بعد استشهادها رضي الله عنها » « 1 » .
4 - رواية الأستاذ عادل رؤوف :
وينقل الأستاذ عادل رؤوف عن مصدر قريبٍ من برزان التكريتي أنّ الذي قتل السيّد الصدر ( رحمة الله ) هو [ دحّام العبد ابن خالة صدّام حسين ] ، الذي كان حاضراً في التحقيق مع السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى جانب صدّام حسين وبرزان التكريتي ، وذلك بعد أن جرت مشادّة كلاميّة أخرج على إثرها [ دحّام العبد ] مسدّسه وأطلق النار . وبعد أسبوعين لقي حتفه في حادث منزلي على يد طفل إحدى زوجاته البالغ من العمر 11 أو 12 سنة ، وبعد أن سمع خير الله طلفاح
- خال صدّام - بالخبر قتل الزوجة « 2 » .
وفي هذا السياق يذكر خضر الدوري - عضو في القيادة القطريّة بعد 1991 م - أنّ أغلب الذين تولّوا اعتقال وتعذيب وقتل السيّد الصدر ( رحمة الله ) لاقوا حتفهم بطرق غير طبيعيّة « 3 » .
5 - متفرّقات :
أ - قيل : إنّ صدّام أمر قبل قتل السيّد الصدر ( رحمة الله ) بإحراق لحيته تشفياً وسمل عينيه وعرز مسمار
هامش
( 1 ) يوميّات بغداد ، 1975 - 1980 : 7 - 8
( 2 ) مقابلة مع الأستاذ عادل رؤوف ، نقلًا بواسطة واحدة عن مصدر داخل العائلة ؛ وما بين [ ] مستفاد من رواية ( سنوات الجمر ) المتقدّمة
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد جعفر الصدر نقلًا عن السيّد حسين إسماعيل الصدر الذي سمع ذلك من خضر الدوري مباشرةً .