تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الخروج » . السيّد الصدر : « هناك حلّ شرعي » . الشيخ الزهيري : « أنا مقلّدكم سيّدنا ، تفضّلوا بالحلّ » . السيّد الصدر : « تنوي ابتداءً بأنّ هذا الاعتكاف غير ملزم » « 1 » . الشيخ الزهيري : « يصير ؟ ! » . السيّد الصدر : « إي بلي يصير » . الشيخ الزهيري : « كي لا ينكشف هذا الموضوع ، سأعيّن شخصاً يتّصل بالشيخ النعماني » ، وكان لا يريد أن يعيّن شخصاً بينه وبين السيّد الصدر ( رحمة الله ) لكي لا يُطال ( رحمة الله ) إذا كُشف هذا الشخص . السيّد الصدر : « جيّد » . عندها ذهب الشيخ الزهيري إلى الشيخ محمّد رضا النعماني وعيّن السيّد صباح الطباطبائي ( رحمة الله ) - صهر السيّد صدر الدين القبانجي على أخته - وقال له : « هذا السيّد يمثّلني ، فإذا أرادني السيّد بعمل فقل لهذا السيّد وهو يأتيني في الاعتكاف ، ولكن لا تقل له إنّ السيّد هو الذي يريدني ، وليكن ذلك من طرفك أنت » . ثمّ قصد السيّد صباح وأطلعه على الموضوع وطلب منه البقاء إلى جانب الشيخ النعماني . ويوم الدخول في الاعتكاف - ليلة 14 / رجب / ليلة 15 / رجب الرسمي - أرسل الشيخ النعماني السيّد صباح إلى الشيخ الزهيري ليبلّغه بأن يذهب إلى مهمّته - وهي عبارة عن استدعاء الحاج مهدي عبد مهدي - ولكنّ الشيخ الزهيري لم يقطع اعتكافه بل أرسل السيّد صباح نفسه في مهمّة ، وهي أن يستدعي الحاج مهدي عبد مهدي إليه - أي الزهيري - ولم يخبر السيّد صباح بأنّ المراد ذهابه إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وقال له : « هل يمكنك أن تعينني في المهمّة » ، وبعد أن وافق قال له : « تركب من هنا إلى الحلّة ومنها إلى بغداد ، ومن هناك تركب في سيّارات بعقوبة ، وتنزل في الخالص وتذهب إلى المكان الفلاني وتقابل الحاج مهدي وتقول له : إنّ الشيخ عبد الحليم يريدك في مسجد الكوفة ، وأنا بانتظاره . وإذا لم تجده فبلّغ أخاه نزار - بناءً على تنسيق سابق بين الشيخ الزهيري وبين الحاج مهدي عبد مهدي - بأن يأتي الحجّي إلى الشيخ أبي محمّد في مسجد الكوفة » . وبعد رجوع السيّد صباح في اليوم الثاني - 14 / رجب / 15 / رجب الرسمي - قال للشيخ الزهيري : « للأسف الحجّي لم يكن موجوداً وكذلك أخوه ، ولم أجد إلّا زوجة أخيه » ، فقال الشيخ : « ولكنّك لم تقل لها » ، فقال : « بل قلت لها إنّ الشيخ عبد الحليم يريده في مسجد الكوفة » ، فتأذّى الشيخ من ذلك ، ولكنّه أراد على أيّة حال استدعاء الحاج مهدي . وفي اليوم الثالث - 15 / رجب / 16 / رجب الرسمي - بدأت قوّات الأمن بتطويق منزل السيّد
هامش
( 1 ) يقول السيّد الصدر : « إذا كان قد مضى على المعتكف يومان - أي نهاران - فإنّ عليه في هذه الحالة أن يكمل اعتكافه حتّى ولو كان قد بدأه مستحبّاً ، إلّا في حالة واحدة ، وهي أن يكون حين نوى الاعتكاف شرط بينه وبين ربّه أن يرجع في اعتكافه ويهدمه متى شاء أو في حالات معيّنة ، ففي هذه الحالة يسوغ له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتّى في اليوم الثالث » ( الفتاوى الواضحة ، ط المؤتمر : 706 - 707 ؛ وانظر : منهاج الصالحين ، السيّد السيستاني 1 : 343 - 344 ، م 1073 ) .