تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بالهجوم على الحدود ، وأحرقت صور البكر وصدّام « 1 » . وقد أدرك السيّد الصدر ( رحمة الله ) خطورة هذه الدسائس والتحرّكات ، فما كان منه إلّا أن وجّه في 16 / رجب / 1399 ه - ( 11 / 6 / 1979 م ) رسالةً إلى الشعب العربي المسلم في إيران دعاه فيها إلى الانضواء تحت راية الإسلام التي رفعها السيّد الخميني ( رحمة الله ) ، وهذا نصُّ الرسالة : « شعبنا العربيّ المسلم العزيز في إيران ، المجاهد : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ، فإنّي أخاطبكم باسم الإسلام ، وأدعوكم - وسائر شعوب إيران العظيمة - لتجسيد روح الأخوّة الإسلاميّة ، التي ضربت في التّاريخ مثلًا أعلى في التّعاضد والتّلاحم في مجتمع المتّقين ، الذي لا فضل فيه لمسلم على مسلم إلّا بالتّقوى ، مجتمع عمّار بن ياسر وسلمان الفارسيّ وصهيب الرومي وبلال الحبشيّ ، مجتمع القلوب العامرة بالفكر والإيمان ، المتجاوزة كلّ حدود الأرض ، المفتوحة باسم السماء ورسالة السماء ، فلتتوحّد القلوب ولتنصهر كلّ الطّاقات في إطار القيادة الحكيمة للإمام الخميني وفي طريق بناء المجتمع الإسلامي العظيم الذي يحمل مشعل القرآن الكريم إلى العالم كلّه . والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . محمّد باقر الصدر النجف الأشرف 16 - رجب » « 2 » . يُشار إلى أنّ السيّد الخميني ( رحمة الله ) كان قد أرسل بتاريخ 2 / 1 / 1358 ه - . ش ( 23 / ربيع الثاني / 1399 ه - ) رسالةً إلى الشيخ محمّد طاهر الخاقاني ( رحمة الله ) يؤكّد له فيها على عدم التفرقة بين مختلف القوميّات وشكره على المساعي التي يبذلها في هذا المجال في منطقة الأهواز « 3 » .

إجراءات السلطة قبل اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله )

أخبر السيّد علي بدر الدين السيّد الصدر ( رحمة الله ) بأنّ أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة قال له : « إنّ
هامش
( 1 ) گام به گام با انقلاب ( فارسي ) 2 : 158 - 159 ( 2 ) انظر : صحيفة ( لواء الصدر ) ، 15 / جمادى الأولى / 1405 ه - ؛ وانظر الرسالة في : مقدّمة مباحث الأصول : 147 ؛ شهيد الأمّة وشاهدها 2 : 135 - 136 ؛ انظر الوثيقة رقم ( 567 ) . وفي : گام به گام با انقلاب ( فارسي ) 2 : 159 أنّ الرسالة في 12 / رجب والصحيح ما أثبتناه ؛ وانظر الإشارة إلى الموضوع في : نقش گروه هاى معارض در روابط إيران وعراق ( فارسي ) : 74 . يشار إلى أنّ هذه الرسالة بخطّ السيّد محمود الهاشمي على ما جاء في ( شهيد الأمّة وشاهدها ) ، وتؤكّده شباهة الخط أيضاً : ( 1 ) هذا وقد اتّضح سابقاً أنّ السيّد الصدر قد أعلم السلطة بخروج السيّد الهاشمي من العراق بعد أن اطمأنّ إلى خروجه وابتعاده عن الخطر . ( 2 ) وتقدّم أنّ طلّاب السيّد الصدر اتّصلوا أوائل رجب بالسيّد الهاشمي للاستفسار عن برقيّة السيّد الخميني . ( 3 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى أنّ السيّد الصدر سئل أثناء التحقيق معه في اليوم التالي 17 / رجب عن السيّد الهاشمي وإرساله إلى إيران . ( 4 ) كما يأتي على لسان الشيخ محيي الدين المازندراني أنّ السيّد الهاشمي كان في 17 / رجب في فرنسا أو لندن . وهذا يجعلنا نجزم بأنّ السيّد محمود الهاشمي هو الذي كتب هذه الرسالة من خارج العراق وأرسلها إلى إيران باسم السيّد الصدر ، أو أن يكون قد كتبها من إيران إن كان فيها . وقد يكون ذلك بإملاء السيّد الصدر ، ولو لم يكن كذلك ، فقد ورد في إجازة الاجتهاد التي منحه إيّاها السيّد الصدر أنّ « كلّ ما يصدر منه فهو صادرٌ منّي » ( 3 ) صحيفة امام ( فارسي ) 6 : 403 .