علاقة بأحد المسؤولين ، فاستطاع سحب الأوراق المكتوبة كلّها ولم يتعرّض أحدٌ لشيء « 1 » .
7 - وفد قضاء الرفاعي :
كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد أرسل إلى هذه المدينة في السنوات الأخيرة أحد وكلائه البارزين ومن خيرة المجاهدين فتوجّه أبناء هذه المدينة بقلوب والهة تجاه السيّد الصدر ( رحمة الله ) . ولمّا تصاعدت الأحداث في العراق توافدت الجماهير من كلّ مكان نحوه لمبايعته ، وقد كانت هذه المدينة من بين المدن العراقيّة التي عاهدته على البذل والعطاء والتضحية في سبيل الله تعالى ، وقد اجتمع كبار هذه المدينة ووجهاؤها وأبناؤها للمسير إلى النجف .
انطلق وفد المدينة حوالي السابعة صباحاً ووصلها قبل الظهيرة والتقى بالسيّد ( رحمة الله ) ، فتحدّث أحد خطباء المنطقة عن أوضاع المدينة وشرح سبب الزيارة وأعلن الوفد بيعته للسيّد . ثمّ بدأ السيّد يسأل الوفد عن مشاكل المنطقة ، وخصّ الناس بالسؤال عن إحدى العشائر وقال إنّه عندما كان في بيت خاله الشيخ مرتضى آل ياسين كان هؤلاء يتردّدون عليه . ثمّ انبرى للحديث عن المنبر الحسيني ودوره في إثراء المجتمع الإسلامي بأحاديث النبي وأهل بيته والخلق الإسلامي الأمثل وأهميّة مجالس الإمام الحسين ( ع ) ودور الخطباء في توعية الأمّة وإحساسها بمكامن الخطر المحدق بها .
ثمّ حمّلهم السيّد الصدر ( رحمة الله ) تحيّاته لأبناء هذه المدينة ، فرجع الوفد يحدّث الجماهير هناك عن مشاهداته وانطباعاته وينقل لهم تحيّات السيّد الصدر ( رحمة الله ) .
وكانت زيارة هذه الوفد سريّة ولم تكن السلطات على علم بها ، ولكن سرعان ما ترامت أخبارها إلى مسامعها لتطارد كلّ من اشتبه به من عناصر الوفد لتحاسب المسؤولين على غفلتهم وعدم إخبارهم عن مسير هذا الوفد « 2 » .
8 - وفد جديدة الشط :
تحرّكت ستُّ سيّارات من نوع (
OM
) كبيرة تحمل أبناء ( جديدة الشط ) .
وعندما اجتازوا ( الحلّة ) كتب موسى الشامي وكيل سس ( رحمة الله ) أبياتاً من الشعر راحوا يردّدونها أثناء ذهابهم إلى بيت السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، ومنها : « يا فقيه العصر يا سيّدنا . . يا أبا جعفر يا قائدنا . . نحن جندٌ لك دوماً أمناء . . وستبقى عبقريّاً رائداً » .
وفي حوالي التاسعة صباحاً لاحت قبّة الأمير ( ع ) ، وتجمّع الوافدون في مسجد الجواهري وانطلقوا منه إلى بيت السيّد الصدر مردّدين : « يا فقيه العصر يا سيّدنا . . يا أبا جعفر يا قائدنا » ، حتّى وصلنا إلى رأس الزقاق المؤدّي إلى بيت السيّد حيث كانت الحشود محتشدة . وشقّوا الطريق بصعوبة إلى البيت حيث تمّ استقبالهم ، وعرّف موسى الشامي الوفد إلى السيّد الصدر ( رحمة الله )
وقال له : « إنّ المدينة جاءت مبايعة ومعاهدة على الوفاء ، وإنّ المسلمين هناك رهن إشارتك يا سيّدنا » ، وكان معهم الشهيد حسين جواد والشهيد الأستاذ مجيد والشهيد قاسم والشهيد أنور . .
هامش
( 1 ) العمارة . . الأنصار ، عودٌ على بدء ، عبد الحميد طه ، صحيفة ( الجهاد ) ، السنة الثانية ، 1404 ه - ، العدد ( 16 )
( 2 ) الرفاعي ، لبيك أيّها الصدر ، محمّد عبد الله ، أحد وكلاء الشهيد الصدر ، صحيفة ( الجهاد ) ، السنة الثانية ، 1404 ه - ، العدد ( 16 ) .