تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وتهرب عندما تصلّون على محمّد وآل محمّد » ، واحتشد رجال الأمن . وقد قال له عبد الحميد طه : « نحن جنودكم ورهن إشارتكم » ، فقال ( رحمة الله ) : « أنتم أهلي وأنتم عشيرتي » . ثمّ تقدّم أحد العلماء وعرّف الوفد « 1 » . وفي ما يلي الكلمة التي ألقاها السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « معرّف الوفد : . . . « 2 » جاءوا ليقدّموا تهانيهم [ الوافرة ] بمولد سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبهذه المناسبة يقدّمون أنفسهم طوعاً لكم ولخدمتكم . . وجميع إخواني الذين تخلّفوا عنّا لشغل شاغل ، ولذلك جميعهم أبناؤكم وعشيرتكم . . وإخواننا هم لكم إن شاء الله وبحوله وقوّته . . وإن شاء الله من الشبيبة المؤمنين . . ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقكم ويبقيكم دوماً وذخراً لنا بحقّ محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . أحد الحاضرين : أحسنت أحسنت بارك الله بك . . السيّد الصدر : الله يرعاكم ، ويسدّدكم ، ويطيل عمرك ، وينفع بك ، [ . . . ] « 3 » ويحفظ الشيوخ خير الشيوخ ، والشباب خير الشباب ، ويرعاهم بعينه [ المعرّف : أنا أقلّ من نصف . . . . ] . . كلّ الموجودين ثقتي . . كلّ الموجودين هنا معنىً وروحاً . . وأنا أتقبّل تبريكاتكم بمولد الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام . . أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . . مولد علي بن أبي طالب ليس مولد فرد . . مولد أمّة . . علي بن أبي طالب لم يكن إنساناً واحداً . . كان أمّة بما يعبّر عنه من قيم ، من مثل ، بما [ . . . ] « 4 » من رسالة ، رسالة الله سبحانه وتعالى الخالدة الباقية التي لا يأتيها الباطل أبداً أبداً . . إنّ مولد علي بن أبي طالب هو مولدٌ للإسلام . . هو مولدٌ لهذه الرسالة . . هو مولدٌ لكلّ الأمجاد والقيم . . لكلّ التاريخ الذي نعتزّ به . . بكل ما نشعر به من أمجاد وكرامات . . ولهذا نحن باعتبارنا شيعة هذا الإمام . . باعتبارنا الأبناء الروحيّين لهذا الإمام . . نحن أولى من كلّ إنسان بأن نستوحي من هذه الذكرى المثل الأعلى . . القدوة . . الإمام علي بن أبي طالب هو قدوة للبشريّة جمعاء . . بجهاده ، بحلمه ، بتقواه ، بورعه ، بصبره ، بثباته ، بإيمانه ، بترفّعه عن الدنيا ، بشموخه على كلّ الشهوات والملذّات . . علي بن أبي طالب ضرب المثل العليا على طول حياته . . ضرب المثل الأعلى في الجهاد . . ضرب المثل الأعلى في الصبر . . ضرب المثل الأعلى في الثبات . . ضرب المثل الأعلى في الترفّع عن الشهوات ، وعن النزوات . . كان يقول بأنّ خلافتكم عندي لا تساوي ظلامة ظفر إلّا أن أقيم حقّاً أو أدحض باطلًا . . هذا إمامكم هذا إمامنا هذا . . كان يشعر بأن الدنيا كلّها لا قيمة لها عنده إذا لم يسخّر هذه الدنيا في طريق طاعة الله . . في طريق رضوان الله . . في طريق تطبيق الإسلام . . نسأل الله أن نكون من شيعته والسائرين على طريقته ، والمنتفعين بهداه . . نسأل الله أن يتقبّل منكم جميعاً ، وأن يجمعنا معكم على أفضل ما يحبّ ويرضى . . » « 5 » . وقد سجّل رجال الأمن الأسماء لتمريرها على نقاط التفتيش ، ولكنّ أحد الإخوة كانت تربطه
هامش
( 1 ) العمارة . . الأنصار ، عودٌ على بدء ، عبد الحميد طه ، صحيفة ( الجهاد ) ، السنة الثانية ، 1404 ه - ، العدد ( 16 ) ( 2 ) الكلمة مجتزأة ( 3 ) التسجيل غير واضح ( 4 ) التسجيل غير واضح ( 5 ) من شريط مسجّل .