تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
11 - الوفد النسائي : كانت معظم الوفود النسائيّة تلتقي بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) في منزل العائلة ، إلّا الوفد الذي كانت تقوده المجاهدة الشهيدة سلوى البحراني ( رحمة الله ) ، فقد التقت المشاركات في الوفد بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) في ( البرّاني ) الخاصّ بالرجال ، وطالبنه بالبيعة كما كان في زمن رسول الله ( ص ) ، فتمّ إحضار إناء كبير مملوء بالماء ، فوضع السيّد الصدر ( رحمة الله ) يده فيه ، ثمّ قامت كلّ واحدة منهنّ بوضع يدها فيه ، وبايعنه على الشهادة . وقد ألقى ( رحمة الله ) فيهنّ الكلمة التالية : « السيّد الصدر وسط هتافات الإخوة : شيخ محمّد رضا ! الشيخ محمّد رضا النعماني : [ أمر / نعم ] « 1 » . السيّد الصدر : أريد أتكلّم ويَّ الأخوات . . تغلق الباب . . گلهم السيّد يريد يتكلّم . . . « 2 » [ أصوات غلق الأبواب . . مع كلامٍ من الإخوة ] . إحدى الأخوات : السلام عليكم . السيّد الصدر : وعليكم السلام ورحمة الله . [ أصوات غلق الأبواب بشكلٍ كامل ] . الشيخ محمّد رضا النعماني : تفضّلوا [ مولاي / مولانا ] . السيّد الصدر : أنا أشعر باعتزاز عظيم بالأخوات الطيّبات الطاهرات والبنات الزاكيات ، أشعر بأنّي أعيش معكم لحظات من المعنويّات ، من المثل ، من القيم ، من التمسّك بالدين الحنيف . . المشاعر التي أحسّ بها في قلبي تجاهكم يا بناتي وتجاه كلّ البنات من أمثالكم مشاعر لا حدّ لها . إحساسي بمسؤوليتكم في العصر الحاضر إحساسٌ كبيرٌ جدّاً يا بنات فاطمة الزهراء . . . أنتم المثل الأعلى لمرأة اليوم . . اليوم أنتم تقدّمون المثل الأعلى لمرأة العصر ، للمرأة التي تحمل بإحدى يديها إسلامها ودينها وقيمها ومُثلها وحجابها وإصرارها على شخصيّتها الأصيلة القويّة الشريفة النظيفة التي حفظها الإسلام لها ، وتحمل بيدها الأخرى العلم ، العلم والثقافة ، لكن لا هذه الثقافة التي أرادها المستعمرون لها ، منذ دخل المستعمرون عالمنا الإسلامي قبل ستّين سنة أرادوا أن يقنعوا شبابنا وشابّاتنا بأنّ الثقافة عبارة عن لون من المجون . . عبارة عن ألوان السفور والاختلاط . . عبارة عن السعي وراء الشهوات والنزوات . . عبارة عن [ . . ] « 3 » والتحلّل ، عبارة عن الابتعاد عن المسجد ، وعن الإسلام ، وعن المرجع ، وعن الصلاة . . قالوا لشبابنا وشابّاتنا : إنّ الإنسان التقدّمي ، والإنسانة التقدّميّة المثقّفة هي من تقطع صلتها بهذه الأمور ، ومن تنغمس إلى رأسها في الشهوات والملذّات . . هكذا أراد المستعمرون منذ ستّين سنة أن يزرّقوا « 4 » في نفوس بناتنا الطاهرات ، وفي نفوس شبابنا الزاكين هذا المفهوم الخاطئ عن التقدّميّة وللثقافة .
هامش
( 1 ) الكلمة ليست واضحة كثيراً في ذلك ( 2 ) بعض الكلمات غير واضحة ( 3 ) كلمة غير واضحة ، وكأنّها : « المبادرة » ( 4 ) من التزريق ، وهي كلمة تسرّبت إلى العربيّة من الفارسيّة بمعنى ( الحقن ) مستخدمة في العراق ، وأصلها عربيٌّ بمعنى الطعن كما في مجاميع اللغة .