تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقد طلبت المنطقة من السيّد الصدر ( رحمة الله ) البقاء في المنطقة بشكل دائم ولكنّه ( رحمة الله ) رفض ذلك ، بعد أن طلب السيّد عبد العزيز الحكيم منه ( رحمة الله ) أن يكون الشيخ الزهيري إلى جانبه ضمن اللجنة التي تعمل للمرجعيّة . ولكنّه ظلّ يتردّد عليهم أيّام الخميس والجمعة وأيّام شهر محرّم الحرام « 1 » . وبعد رجوع الشيخ الزهيري من المنطقة كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يحبُّ أن يسمع عنها ، فأعطاه موعداً عند الساعة الثانية عشرة ليلًا ليسمع منه أخبارها « 2 » .

حول ( مقبرة المامقاني ) و ( تنقيح المقال ) مرّة أخرى

بعد أن تسلّم الشيخ محيي الدين المامقاني رسالة السيّد الصدر ( رحمة الله ) المؤرّخة بتاريخ 25 / جمادى الثانية / 1398 ه - ، أجاب عن رسالته ) ، فكتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) في جوابه : « 9 شهر رمضان المبارك 1398 بسم الله الرحمن الرحيم سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الأخ المعظّم الحاج الشيخ محيي الدين المامقاني متّعنا الله بوجوده الشريف . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فأرجو أن تكونوا وسائر الأحبّة والأولاد من حولكم في أفضل الأحوال من سائر الوجوه ، خصوصاً قرّة العين الفاضل المعظّم الشيخ محمّد رضا حفظه الله تعالى وحقّق فيه آمالنا الكبيرة . كما أبتهل إلى المولى سبحانه وتعالى أن يسبغ في هذا الشهر المبارك شهر رمضان على وجودكم الشريف ما يسبغه على سائر الصفوة من عباده الصالحين من بركات معنويّة وألطاف عالية ، ويتقبّل منكم جهودكم العلميّة الجليلة بأفضل ما يتقبّل من العلماء العاملين . تسلّمتُ قبل أقلّ من أسبوع أو أسبوع رسالتكم العزيزة ، فتلقّيتها بلهفة الحبّ والإخلاص وفرحت بها لأنّها تحمل لي نفحات ذلك الأخ الجليل الذي له في قلبي أعمق ذكريات الحبّ والودّ والوفاء . وقرأتها أكثر من مرّة وأنا أتمثّل من خلال سطورها روحكم الكبيرة وقلبكم الشريف الذي عمره الله تعالى بالرفيع الرفيع من القيم وحباه بكلّ ما يشرّف الإنسان ويعلو به في مدارج الكمال من نبل ووفاء وشهامة وإيثار وقيم خلقيّة وروحيّة وروح علميّة كبيرة منحدرة من أبوين عظيمين لا ترى للدنيا قيمة بإزاء كنوزها من العلم والمعرفة . ذكرتم أيّها الأخ الكريم أنّكم تسلّمتم رسالة أخيكم بعد انقطاعٍ كبيرٍ وجفوةٍ إن صحّ التعبير ، وأرجو أن تتأكّدوا أنّه لا شعور بالانقطاع أبداً وأن عروة تلك الأخوّة لا تنفصم إن شاء الله تعالى ، وأنّكم كنتم ولا تزالون في نفسي في المكان الرفيع الرفيع بكل المقاييس التي تقوم على أساسها مشاعر الودّ والإخلاص ، وقد عزّ عليَّ أن يقع في نفسكم الكريمة تصوّر الجفوة من قبلي أو عزَّ عليّ أن يصدر منّي بدون التفات ما يوهم ذلك . وعلى أيِّ حال فلك العتبى يا أبا عزّى حتّى ترضى . وأمّا عدم إرسالي رسالة قبل هذه الرسالة التي تفضّلتم بالجواب عليها فكان بسبب انتظار جوابكم الكريم على رسالتي السابقة أو بسبب ما خلّفه عدم الجواب عليها من شعورٍ بأنّه قد يكون الأحبّ إلى
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 14 / 2 / 2005 م ؛ وانظر بعضه في : مقابلة مع الشيخ عبد الحليم الزهيري ( ) ) ( 2 ) انظر : صحيفة الجهاد ، ملحق العدد ( 80 ) ، 20 / جمادى الثانية / 1403 ه - ( 4 / 8 / 1983 م ) في حديثٍ مع الشيخ أبي محمّد [ الشيخ عبد الحليم الزهيري ] .