أمّا السيّد علي أكبر الحائري فقد عقد حلقتين دراسيّتين :
الأولى : لتدريس ( الحلقة الثانية ) على ما يبدو ، وقد ضمّت اثنين من الطلبة كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) مشرفاً على دراستهما ، وقد قام ( رحمة الله ) بنفسه بتعيين السيّد علي أكبر الحائري أستاذاً لهما : أحدهما نجل الشيخ المددي والآخر صديقٌ له اسمه ( ماجد أو أبو ماجد ) .
الثانية : لتدريس ( الحلقة الأولى ) ، وكان يحضرها جماعة منهم الشيخ حسين باقر « 1 » .
ولعلّ أوّل طالب دَرَسَ كتاب الحلقات - [ في العراق ] - هو الشهيد الشيخ محمّد البشيري نجل الشيخ حسين البشيري « 2 » .
كما قام الشيخ عبد الحليم الزهيري بتدريس الحلقة الثانية ، كما عقد درساً سريّاً لتدريس الحلقة الثالثة لطالبين هما : السيّد عبد الغني الموسوي والشيخ علي الشطري « 3 » .
وبعد انتشار الكتاب بدأ السيّد علي أكبر الحائري بمطالعته بشكل دقيق من بداية الحلقة الأولى ، فوجد الكثير من الأخطاء المطبعيّة ، وكان يسجّلها ويقدّمها إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) الذي كان يتأسّف على الأخطاء الواردة في الكتاب .
ومن جملة الأخطاء التي وجدها السيّد الحائري هو حذف مقطع على مستوى سطر أو أسطر في موضع من الجزء الأوّل من ( الحلقة الثالثة ) ، وأيضاً ما يشبه ذلك في موضع من الجزء الثاني من الحلقة نفسها . وقد قام السيّد الحائري بلفت نظر السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى ذلك في كلا الموضعين ، وقد تدارك ) ذلك بخطّه على أمل أن يضاف إلى الكتاب في الطبعات القادمة ، وقد سجّل السيّد الحائري الإضافة التي أضافها السيّد الصدر ( رحمة الله ) في هذين الموضعين على نسختين بقيتا في النجف الأشرف . ويحسبُ السيّد الحائري أنّهما قد صوردتا مع الأموال والكتب والأشياء التي شملها طغيان البعث وظلم الظالمين ، ولهذا لا يوجد عندنا الآن نصُّ عبارة السيّد الصدر ( رحمة الله ) في هذين الموضعين ، ولكنّهما معيّنان عند السيّد علي الحائري وواضحان وكذلك المضمون « 4 » .
وبعد تسفير السيّد الحائري إلى إيران واستشهاد السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، أبلغه الشيخ محمّد رضا النعماني أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) عندما كان محاصراً في منزله أوصى بأخذ هذه التصحيحات بعين
الاعتبار ، وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد قال للسيّد الحائري ذات مرّة : « إنّك أحييت هذا الكتاب » « 5 » .
وبعد صدور ( الحلقات ) كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يفكّر في كتابة مشروع في الفقه ( دروس في علم
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك السيد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م
( 2 ) شهيد الأمّة وشاهدها 292 : 1
( 3 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 19 / 12 / 2004 م
( 4 ) وقد قام السيّد علي أكبر الحائري بإضافة هذين المقطعين إلى متن ( الحلقة الثالثة ) : الأوّل : في ذيل ( إطلاق الواجب لحالة المزاحمة ) ( الحلقة الثالثة : 240 ) ، والثاني : عبارة عن سطر أضيف ضمن ( تحديد مفاد البراءة ) ( الحلقة الثالثة : 356 )
( 5 ) حدّثني بذلك السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م ؛ انظر : صحيفة المبلّغ الرسالي ، العدد ( 129 ) : 5 .