قبل الموعد المبكّر الذي يجب أن يتسلّم فيه السيّد القزويني هذه الرسالة .
الشيخ الخلخالي أدّى الأمانة بالأمس ، فالحمد لله سبحانه على إمداده بما ينجز المزيد من خدمته » « 1 » .
دعم الشيخ مرتضى آل ياسين ( رحمة الله ) مرجعيّة السيّد الصدر ( رحمه الله )
سئل الشيخ مرتضى آل ياسين ( رحمة الله ) عن أعلميّة السيّد ( رحمة الله ) فقال : « ما عندنا عنده وما عنده ليس عندنا » ، وكان يؤكّد على أعلميّته « 2 » حتّى في زمان السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله ) ، فقد سأله الشيخ سلمان السوداني في حياة السيّد الحكيم ( رحمة الله ) عن الأعلم فأجاب : « ليس هناك أعلم
من السيّد الصدر » « 3 » .
وقيل : إنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان لا يعطي إجازة اجتهاد مستقلًّا عن خاله ، فكان يكتبها ويمضيها خاله « 4 » .
وذات مرّة كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يمشي مشغول البال ، فسمع الشيخ عبّاس - أحد العلماء في النجف - يصيح بصوت عال : « سيّد باقر ! سيّد باقر ! » ، فالتفت السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، ولمّا رآه ذهب بنفسه ليحيّيه لأنّه أكبر منه سنّاً ، فقال له الشيخ : « أما تستحي أن تدّعي المرجعيّة وخالك الشيخ مرتضى موجود ؟ ! » ، فقال السيّد ( رحمه الله ) : « أنا لا أدّعي ذلك ، وإنّما الناس هم الذين يقولون ذلك » ، ثمّ تركه ذلك الشيخ « 5 » ) .
وسنة 1973 م كان السيّد عامر الحلو يقرأ التعزية في ( خرنابات ) التابعة لمحافظة ديالى . وكان سكّانها من مقلدّي السيّد الحكيم ( رحمة الله ) الذين تحوّلوا بعد وفاته إلى تقليد السيّد الخوئي ( رحمه الله ) . وقد زارهم السيّد علي التبريزي بصحبة الشاعر الشيخ هادي القصّاب في عشرة شهر محرّم ، فرجع إليه بعضهم في التقليد . وقد أرجعهم السيّد محمّد إبراهيم نجل السيّد عبد الهادي الشيرازي ( رحمة الله ) إلى السيّد الخوئي ( رحمه الله ) . ثمّ جاءهم السيّد جواد العذاري وأرجعهم إلى السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، ثمّ أتاهم من أرجعهم إلى السيّد الخوئي ( رحمه الله ) .
في ظلّ هذه الأجواء طلب بعض المؤمنين من السيّد عامر الحلو حسم القضيّة ، فسأل الشيخ مرتضى آل ياسين ( رحمة الله ) عن القضيّة فقال بالحرف الواحد : « قل لهم أن يبقوا على تقليد السيّد الصدر » ، ثمّ وضع يده على رقبته وقال : « أنا مسؤولٌ عن ذلك يوم القيامة » ، فقام بإبلاغهم ذلك « 6 » .
وقد سئل السيّد محمّد صادق الصدر ( رحمة الله ) والد السيّد محمّد ( رحمه الله ) : « أنت أعلم أم محمّد باقر الصدر ؟ ! »
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 178 )
( 2 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 1 / جمادى الأولى / 1405 ه - ؛ 6 / جمادى الثانية / 1405 ه - . وحقُّ العبارة أن تكون : « كلّ ما عندنا عنده ، وليس كلُّ ما عنده عندنا »
( 3 ) الشيح سلمان السوداني ، ندوة مؤسّسة الأبرار في الذكرى الخامسة والعشرين على استشهاد الشهيد الصدر ( على شبكة الإنترنت )
( 4 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 6 / جمادى الثانية / 1405 ه - ، ومنشأ الشكّ والترديد أنّني لا أعرف من حاز على إجازة اجتهاد كتبيّة من السيّد الصدر ( رحمه الله ) سوى السيّد محمود الهاشمي في الظرف الذي أرسله موفداً عنه إلى السيّد الخميني ( رحمه الله ) ( انظر أحداث سنة 1399 ه - ) ، وحتّى السيّد كاظم الحائري لم يحز إلّا على إجازة اجتهاد شفهيّة
( 5 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 3 / ربيع الثاني / 1405 ه -
( 6 ) صحيفة ( المنبر ) ، العدد ( 51 ) ، في حديثٍ مع السيّد عامر الحلو .