وتوكّلتُ وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
15 شهر رمضان المبارك 1392
محمّد باقر الصدر
[ الختم ] » « 1 »
.
السيّد الصدر ( رحمة الله ) يشرح طريقة العمل الإسلامي
تحدّث السيّد الصدر ( رحمة الله ) في المجالس الأسبوعيّة لطلّابه حول طريقة العمل الإسلامي كما هو مثبتٌ في النشرات الأوليّة لحزب ( الدعوة الإسلاميّة ) ، وهي المراحل الثلاث الأولى التالية ، ولم يتعرّض للمرحلة الرابعة :
1 - مرحلة تكوين الحزب وبنائه ، والتغيير الفكري للأمّة .
2 - مرحلة العمل السياسي ، والتي يتمّ خلالها جلب نظر الأمّة إلى الأطروحة الإسلاميّة للحزب ومواقفه السياسيّة وتبنّيها تلك المواقف ودفاعها عنها .
3 - مرحلة استلام الحكم .
4 - مرحلة رعاية مصالح الإسلام والأمّة الإسلاميّة بعد استلام الحكم .
تناول السيّد الصدر ( رحمة الله ) هذا العمل المرحلي بالبحث ولم يكن غرضه من ذلك - على ما ذكره السيّد الحائري - شجب أصل كبرى المرحليّة في العمل ، فإنّها من أوليّات العمل الاجتماعي ، وقد طبّقها ( رحمة الله ) في ما كتبه - فيما بعد - حول عمل المرجعيّة الصالحة « 2 » ، وإنّما الذي بيّنه في بحثه عن ذلك هو النقاش في مصداق معيّن بلحاظ الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية .
وخلاصة ما قاله ( رحمة الله ) بهذا الصدد : « إنّنا حينما نعيشُ في بلدٍ ديمقراطيٍّ يؤمن باحترام الشعب وآرائه ، ولا تجابههم السّلطة بالتقتيل والتشريد بلا أيّ حساب وكتاب ، يكون بالإمكان افتراض حزب ما يبدأ عمله بتكوين بنية ذاتيّة بشكل سرّي ، ثمّ يبدأ في مرحلة سياسيّة علنيّة ، ومحاولة كسب الأمّة إلى جانبها وجرّها إلى تبنّي تلك المواقف السياسيّة .
ولكنّ الواقع في مثل العراق ليس هكذا ، ففي أيّ لحظة تحسُّ السلطة الظالمة بوجود حزب إسلامي منظّم يعمل وفق هذه المراحل لتحكيم الإسلام ، تقتل وتشرّد وتسجن وتعذّب العاملين وتخنق العمل في تلك البلاد قبل تماميّة تعاطف الأمّة معه وتحرّكها إلى جانبه ، فما لم يصادف هناك تحوّلٌ آخر دولي في العالم يقلب
الحسابات ، ليس بإمكان الحزب أن ينتقل من مرحلته الأولى إلى المرحلة الثانية » « 3 » .
فشل دعم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) في تحقيق أهداف المرجعيّة الرشيدة
تقدّم أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان قد عرض على السيّد الخوئي ( رحمة الله ) أن يكون أحد أعضاء جهازه المرجعي ، ولكن بشرط أن تكمل هذه المرجعيّة الإنجازات التي كانت مرجعيّة السيّد الحكيم ( رحمة الله ) قد
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 177 )
( 2 ) مقدّمة مباحث الأصول : 90
( 3 ) مقدّمة مباحث الأصول : 91 . وقد ذكر لي السيّد محمّد الغروي أنّ تاريخ هذه الحادثة قبل هذه السنة ، وأنا أطمئنُّ إلى صحّة ما ذهب إليه .