تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
على أحسن حال وفي أتمّ لقاء روحاً وقلباً وعملًا . كفّارة العهد هي ككفارة إفطار شهر رمضان ولا تتكرّر إلّا إذا كان قصد الشخص الانحلال بحيث يكون له عهد باجتناب الفرد الأوّل وعهد آخر باجتناب الفرد الثاني ، وهكذا . . ومع الشك في القصد لا تتعدّد الكفّارة . كتاب بحوث في شرح العروة الوثقى تمّ الجزء الثاني منه وخلال يومين سوف يخرج من عند المجلِّد ونرسل إليكم منه إن شاء الله تعالى . والسلام عليكم أوّلًا وآخراً » « 1 » . كما كتب ( رحمة الله ) إلى الشيخ محمّد سعيد النعماني : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المرجى وقرّة عيني الشيخ محمّد سعيد حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام وأبقاه أملًا للعلم والإسلام وعضداً لأبيه البعيد عنه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تسلّمت رسالتك العزيزة واطّلعت على شيء من رسائلك العزيزة إلى الآخرين ، فشعرت بالارتياح رغم الآلام العاطفيّة التي يزخر بها قلبي و [ تمتلئ ] بها حياتي من كلّ جهة . شعرت بالارتياح لأنّي أدركت أنّ الشعور بالواجب لا يزال هو الشعور الأوّل في حياتكم أيّها الأعزّاء ، وهكذا يجب أن نكون دائماً ، وهكذا يحقّق الأولاد البررة آمال أبيهم فيهم . ولتطمئنّوا جميعاً بذكر الله
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » ، ولتطمئنّوا أنّ أباكم معكم بكلّ مشاعره ، بكلّ وجوده سوى جسمه . إنّ بقاء السيّد الإشكوري « 3 » وبقاءك وبقاء الأعزّاء الآخرين في قم وفي الحوزة أمرٌ ضروري لا بديل له حتّى يأذن الله سبحانه باجتماع الشمل وعودة الأحبّة . إنّ رسائلك أيّها العزيز وما تحمله من تفكير وحملٍ للهمّ تعبّر عن آمالي فيك ، فلتكن دائماً على مستوى الآمال الكبيرة . صحّتي بخير على العموم ، وقد أحسست بارتباكات معويّة منذ شهر تقريباً وقد جئت منذ الأمس إلى الكاظميّة لأخذ بعض الفحوص ، وقد كان البحث مستمرّاً على العادة فقهاً وأصولًا . بدأنا بتحضير المسودّات لطبع الجزء الثاني من الكتاب الفقهي في شرح العروة الوثقى وقد توفّرت في الفترة الأخيرة نسخ الأسس المنطقيّة للاستقراء ، وقد استهلك منها في سوف النجف فقط ما يتراوح بين خمسمائة وألف ، وأرسلت مع السيّد الباقري « 4 » عدّة نسخ من الكتاب . رعاك الله أيّها العزيز ، والسلام عليك وعلى من معك من الإخوان والأحبّة ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر » « 5 » . كما كتب إلى الشيخ علي أكبر برهان : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي وقرّة عيني وبرهان حوزتي حرسك الله ورعاك .
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 172 ) ( 2 ) الرعد : 28 ( 3 ) يقصد السيّد نور الدين الإشكوري ( 4 ) يقصد السيّد محمّد علي الباقري ( 5 ) انظر الوثيقة رقم ( 173 ) .