تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
هامش
- التوجّه إلى الجهة العرفيّة . عبد الله الغريفي ملاحظة : الأسئلة مقدّمة لسماحة السيّد الشهيد قبل أن تصدر فتاواه وآراؤه مطبوعة في تعليقاته على المنهاج أو في الفتاوى الواضحة . * * * المجموعة الخامسة : استفتاءات احتفظ بها الشيخ فاضل المالكي ، ويبدو لي أنّه دوّنها شفهيّاً وأنّها غير حرفيّة : س : لماذا لم يقم الإمام أمير المؤمنين بإجبار المتخلّفين عن القتال معه على القتال ؟ ج : [ لأنّهم ] لم يقولوا بخلافته التي قامت على أساس الشورى ، ولو كانت خلافته على أساس النصّ لأجبرهم على القتال ، ولأنّهم مبدئيّاً لا يعترفون بخلافة الإمام ، ولو أجبرهم الإمام لدخلوا وهم غير مقتنعين بدخولهم القتال معه . ولو دخلوا لا يزيدون شيئاً بل لعلّهم يضرّرون بمسير القتال ( الحرب ) . س : هل يعاقب الممتنع عن الجهاد ( القتال ) ؟ ج : نعم يعاقب بالتعزير ومنه السجن ومنه المقاطعة كما فعل رسول الله ( ص ) مع الثلاثة الذين تخلّفوا في تبوك ، كما جاء ذكرهم في سورة التوبة . س : ما رأيكم الشريف في عالم الذرّ والأرواح بمعنى خلق الأرواح قبل الأجساد كما هو مفاد بعض الأخبار ؟ ج : لم يثبت عندنا لسببين : الأوّل : سبب روائي ، أنّه ورد بخبر الواحد وأخبار الآحاد ليست حجّة عندنا في الأمور غير التشريعيّة . الثاني : سبب فلسفي ، وذلك لأنّ القول بعالم الذرّ يتعارض مع نظريّة العلماء القائلة بجسمانيّة أو ماديّة الروح حدوثاً وروحانيّتها بقاءً ، أي تطوّرها من أصل مادي إلى وجود روحي ، كما لم يثبت عالم الذر عند السيّد المرتضى كما ورد في أماليه ( أمالي السيد المرتضى ) . س : هل العقوبات الواردة في قوله تعالىإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ]( المائدة : 33 ) على سبيل المثال أو الحصر ؟ ج : إنّها واردة على سبيل المثال وذلك بمناسبات الحكم والموضوع ، وقوله تعالىيُقَتَّلُواأي يستحقّون أيّ شيء ممّا يصدق عليه قتل حتّى الرمي بالرصاص ، لأنّه لم يقُل يُقتلوا بل قالأَنْ يُقَتَّلُوا، والتقتيل هو التعريض إلى مختلف ألوان القتل ، وعلى ذلك فإنّما تفعله الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران من رمي المفسدين في الأرض بالرصاص سائغٌ شرعاً . س : لو صارت الأرض حبيسة لسبب اختياري أو قهري فما هو الطريق الشرعي لثبوت حقّ المرور وحقّ الشرب لصاحب الأرض الحبيسة ؟ السبب الاختياري : كما في حالة قيام مالك عدّة قطع ببيع القطعة المتوسّطة ، والسبب القهري : العوامل الطبيعيّة كموت نهر أو تحويله عن مجراه الأوّلي إلى مجرى آخر ثمّ صيرورة المجرى الأوّل إلى أرض صالحة للزراعة يملكها شخص بالإحياء فتؤدّي إلى حبس قطعة مجاورة ؟ ج : للحاكم الإسلامي ولاية شرعيّة في منطقة الفراغ تخوّله إجبار صاحب الأرض المجاورة للأرض الحبيسة على السماح لصاحب الأرض الحبيسة بحقّ المرور وحقّ الشرب لقاء عوض يتّفق عليه الطرفان ، ولا فرق في ذلك بين الأرض الحبيسة اختياراً أو قهراً . س : لقد ورد غي أحكام بعض العقوبات سقوط الحدّ عن الجاني في حال التوبة كما في المحارب قبل القدرة عليه ( تكتب الآية الواردة في سورة المائدة بهذا الصدد ) فما هي التوبة المسقطة للحد ؟ ج : إنّ مجرّد إعلان الجاني أمام الحاكم لا يسقط عنه الحدّ ، لأنّ التوبة ملكة نفسانيّة تثبت بما تثبت به العدالة ، فإذا دلّت الأرقام السلوكيّة أو شهادة الثقات أو الشيوع المفيد للاطمئنان على استقامة الجاني وتوبته توبة نصوحاً سقط عنه الحدّ . س : ما هو حكم العربون القانوني ؟ ( والعربون هو أن يتّفق اثنان على شيء ويضعان مبلغاً يخسره كلّ من يخلفه ) ج : بما أنّ المتعاقدين يعلمان بالنصّ القانوني الذي يُقرّ هذا العربون ، هذا النصّ الذي وُلد عرفاً عاماً بذلك ، فإنّ العربون [ القانوني ] حكمه حكم الشرط الضمني الناشئ من العرف المتولّد من القانون فيجب الالتزام به لأنّه داخل تحت عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) [ تهذيب الأحكام 371 : 7 ] ، إلّا إذا ادّعى أحد المتعاقدين عدم علمه بهذا العرف أو هذا الشرط الضمني وتثبت دعواه ، حينذلك لا تسري عليه أحكام العربون القانوني ، وكذلك لو اتّفّق المتعاقدان على خلاف أحكام -