تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وكان يقول عن زيارة عاشوراء : « لا بأس أن يقرأها الواحد كلّ يومٍ صباحاً ؛ فإنّ فيها بركة ، وهي تدرّ الرزق » « 1 » . وقد ورد في هذه الزيارة اللعنُ مائة مرّة ، حيث جاء : « . . اللهمّ العنهم جميعاً ، تقول ذلك مائة مرّة . . » « 2 » ، وكذلك السلام حيث جاء : « . . السلام على الحسين . . تقول ذلك مائة مرّة . . . » « 3 » . وقد أجاز ( رحمة الله ) اختصار ذلك ، وعليه فالذي يُقرأ مائة مرّة هو ( اللهمّ العنهم جميعاً ) لا تمام الزيارة ، وكذا في السلام فيقرأ مائة مرّة ( السلام على الحسين وعلى علي بن الحسن وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ) « 4 » . أمّا الزيارة الجامعة فقد تقدّم أنّه استناب السيّد كاظم الحائري بقراءتها نيابةً عنه قبيل سفره إلى لبنان عام 1389 ه - « 5 » ، ويبدو أنّه كان يحفظها كلًّا أو بعضاً « 6 » ، وقد تقدّم بعضُ الكلام عنها أيضاً نقلًا عن زوجته .

مع أهل البيت ( ع )

لقد تقدّم في هذا الكتاب أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب ( 2 ) بحار الأنوار 293 : 101 ( 3 ) بحار الأنوار 296 : 101 ( 4 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) للمصنّف ، ( مخطوط ) . وقد أشار إلى هذين الرأيين السيّد محمّد رضا النوري النجفي مترجم ( مفاتيح الجنان ) ( مفاتيح الجنان : 12 ) ، ولكنّ الأكثر يذهب إلى التفسير الأوّل حيث ينبغي تكرار المقطع كلّه عند اللعن والسلام ( انظر مثلًا : البلد الأمين : 270 - 271 ؛ المصباح للكفعمي : 484 ؛ مصباح المتهجّد : 776 ؛ كامل الزيارات : 331 ؛ بحار الأنوار 293 : 101 ؛ مفتاح الجنّات 288 : 2 ؛ مفاتيح الجنان : 533 ) ؛ وانظر كلاماً للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ( رحمه الله ) حول الموضوع في : الفردوس الأعلى : 62 - 64 . ويُحتمل أن يكون استناد السيّد الصدر ( رحمه الله ) إلى ما جاء في ( بحار الأنوار ) حيث جاء : « . . . تقول : السلام عليك يا أبا عبد الله . . . فلعن الله أمّةً . . . اللهمّ العنهم جميعاً ، تقول ذلك مائة مرّة ، ثمّ تقول : السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك ، عليك منّي سلام الله ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد منّي لزيارتك ، السلام على الحسين وعلى علي بن الحسن وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ، تقول ذلك مائة مرّة . . » ( بحار الأنوار 295 : 101 - 296 ) ، ويبدو أنّ السيّد الصدر ( رحمه الله ) قد فهم من قوله : « تقول ذلك » رجوع الأمر إلى آخر عبارة مذكورة لا إلى ما تقدّم كلّه . إلّا أنّ الشيخ المجلسي ( رحمه الله ) نقل الزيارة عن ( مصباح المتهجّد ) للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، بينما جاءت عبارة الشيخ ( رحمه الله ) هكذا : « ثمّ يقول مائة مرّة : اللهمّ العن أوّل ظالم ظلم حقّ محمّد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك ، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله ، اللهم العنهم جميعاً يقول ذلك مائة مرّة ، ثمّ يقول السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك ، عليك منّي سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد منّي لزيارتك ، السلام على الحسين وعلي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين يقول ذلك مائة مرّة » ( مصباح المتهجّد : 776 ) ، فتكون ( مائة مرّة ) الثانية تأكيداً للأولى ليس أكثر ، ويكون ذلك قرينةً على أنّ الثالثة على المنوال نفسه ( 5 ) انظر أحداث سنة 1389 ه - ( 6 ) لقد استمعتُ إلى محاضرة بصوت السيّد الصدر ( رحمه الله ) حول ( الوحي ) يتعرّض فيها إلى مقطعٍ من الزيارة الجامعة ، وعندما يبدأ بالاستشهاد بمقطعٍ منها يقرؤه مع تغيير طفيفٍ في الكلمات ، من قبيل « فتحت بطن عمّارها » بدل « فتقت بطن عمّارها . . » وغيرها ، وهذا يدلّ على أنّه كان يحفظ ما يقول ، ولم يبدُ من طريقة إلقائه ما يشير إلى أنّه كان يقرؤها عن الورق .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 282 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي