تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الجلوس فيه ليلتقوا به ويتحدّثوا معه ، وكان رجلٌ من أهل الحلّة يقول : إنّ الشكّ قد ساوره فيما إذا كان يذهب لزيارة الإمام ( ع ) أم للقاء السيّد الصدر ( رحمه الله ) « 1 » . مع المشاة من زوّار الإمام الحسين ( ع ) يُشار إلى أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان يقدّم المال لزوّار الحسين ( ع ) من المشاة ، وكان منهم - أي المشاة - السيّد محمود الهاشمي « 2 » ، وكان طلّابه يذهبون إلى الزيارة مشياً ، وكان ذلك تحت مرآه « 3 » . وكان ( رحمة الله ) يشجّع على زيارة الأربعين والذهاب إلى الحرم الحسيني المطهّر مشياً على الأقدام ، وكان هو يتمنّى ذلك ولكنّ الظروف المحيطة به لم تسمح له أبداً بذلك . وقد وضع ( رحمة الله ) برنامجاً لل - ( پياده ) - المشاة - للذهاب إلى كربلاء مشياً على الأقدام بعد أن كانوا في السابق يخرجون من النجف الأشرف وتستمرّ رحلتهم حوالي ثلاثة أيّام ، فأراد ( رحمة الله ) أن لا يؤثّر ذلك على وضعهم الأمني أو الصحّي ، فسمح لهم بأن يذهبوا مشياً إلى قريب الغروب ويرجعوا إلى بيوتهم ليلًا ، وفي اليوم التالي يذهبون بالسيارة إلى المكان الذي وصلوا إليه في اليوم السابق ، وهكذا بهدف التسهيل عليهم ولكي يتمكّنوا من إنجاز المسير « 4 » . يُشار إلى أنّه ( رحمة الله ) كان يجلس إلى الجهة اليمنى من السيّارة التي كانت تقلّه إلى كربلاء ، وبعد ازدياد الخطر عليه من قبل السلطة اقترح عليه طلّابه أن يجلس في الوسط ويجلس شخصان إلى يمينه ويساره ليخفّف ذلك من احتمال تعرّضه للخطر ، ولكنّه لم يهتمّ لذلك « 5 » . وكان الحاج عبد [ صلوات ] الركابي هو الذي يتكفّل غالباً باصطحاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى كربلاء ، وكان إلى جانبه أشخاص آخرون يتناوبون على المسألة « 6 » .
هامش
( 1 ) مقابلة مع الشيخ عبد الحليم الزهيري ( ( ) ( 2 ) ذكر لي ذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 25 / 11 / 2004 م ( 3 ) ذكر لي ذلك السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م ( 4 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) للمصنّف ، ( مخطوط ) . وقد جاء في بعض ما كتبه الشيخ علي كوراني : « . . إلى أن جاء تأثير فكر الإخوان المسلمين والإخوان الوهابيّين ، فقام بعض المتأثّرين به بوضع شروط لثواب الزيارة ثمّ لمحتواها ! فقالوا : إنّ ثواب الزيارة بمقدار ما فيها من عمل سياسي لمعارضة النظام وتوعية الأمّة على إقامة الحكم الإسلامي ! وادّعوا أنّ الروايات التي تصف ذلك الثواب العظيم ناظرةٌ إلى ذلك الهدف مختصّة بظرفه ، أمّا في مثل ظرفنا فثواب ذهابك إلى كربلاء بقدر الأجرة التي تعطيها للسيّارة ، وقدر السلام العادي على الإمام الحسين والركعات التي تصلّيها هناك ! كنّا شبّاناً متحمّسين لزيارة كربلاء مشياً على الأقدام في المواسم أو بالسيّارة في ليالي الجمع ، فكان بعض أساتذتنا يناقشنا بهذا الكلام - [ أي ما يتعلّق بمحدوديّة ثواب الزيارة ] - ، وكان بعضنا يناقشه أو يسكت احتراماً له دون أن يقتنع » ( مقدّمة كتاب الحق المبين ، ط 67 : 2 ) . وإذا كان يقصد السيّد الصدر ( رحمه الله ) - وأنا أطمئنُّ من الخارج إلى أنّه يقصده - ، فشهادته معارضة بالشهادات كافّة ( 5 ) ذكر لي ذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 31 / 7 / 2004 م ( 6 ) ذكر لي ذلك السيّد حسن الكشميري بتاريخ 4 / 12 / 2004 م .