تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

زيارة السيّد الخوئي ( رحمه الله )

في هذه الفترة كان السيّد الخوئي ( رحمة الله ) مريضاً وكان قد انتقل إلى مستشفى ابن سينا في بغداد لتلقّي العلاج . ولمّا عزم على العودة إلى النجف الأشرف وعلمت السلطات بذلك ، أوعزت إلى العشائر الساكنة على طول خط بغداد - النجف بإقامة الاحتفالات للسيّد الخوئي ( رحمه الله ) ، وذلك بهدف إضعاف مرجعيّة السيّد الحكيم ( رحمه الله ) . ولمّا التفت السيّد الخوئي ( رحمة الله ) إلى هذا المخطّط وكان مقرّراً سفره ليلة الجمعة 12 / 6 / 1969 م ( 26 / ربيع الأوّل / 1389 ه - ) ، بكّر موعد سفره وتحرّك نحو النجف فجر يوم الثلاثاء 10 / 6 / 1969 م قبل أذان الصبح ، ووصل إلى النجف الأشرف عند الأذان . وبعد أداء الصلاة في الحرم الشريف وتناول الفطور ، توجّه نحو الكوفة ووصل إلى منزل السيّد الحكيم ( رحمة الله ) عند شروق الشمس ، وفتح له الباب نجل السيّد الحكيم ( رحمة الله ) [ الذي كان نائماً ، فطلب السيّد الخوئي ( رحمة الله ) إيقاظه ، وقد فوجئ السيّد الحكيم ( رحمة الله ) به لأنّه ربّما لم يكن أرسل إليه من يعوده بالنيابة عنه . وقال السيّد الخوئي له ( رحمه الله ) : « قد تستغرب مجيئي ، لكنّني لاحظتُ عندما كنت في المستشفى أنّ رجال الدولة اهتمّوا بي اهتماماً كبيراً ، وأنا إذا كنت أعتبر نفسي مرجعاً فلست مرجعاً معروفاً ، أنت المرجع ، لذلك أحسست بأنّ الجماعة يريدون أن يستقووا بي عليك ، وأن يضربوك بي ، ولذا جئت إليك لأعلن لك بأنّني لن أكون عليك » . فتعاتبا وتصارحا وخرجا كأفضل ما تكون الصداقة ، وذهب السيّد الخوئي ( رحمة الله ) إلى بيته وكان السيّد الحكيم أوّل زائر له ] « 1 » ، وكان السيّد الخوئي ( رحمة الله ) قد جلس مع السيّد الحكيم ( رحمة الله ) ما يقرب من ساعتين لم تفارق فيها البسمة وجه الأخير « 2 » . ويشير السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) إلى أنّ السيّد الخوئي ( رحمة الله ) كان يضغط على السيّد الحكيم ( رحمة الله ) بكلّ جهازه للتنازل والتصالح مع حكومة البعث « 3 » .

زيارة السيّد مصطفى الخميني ( ره ) السيّد الحكيم ( رحمه الله )

وفي اليوم نفسه 10 / 6 / 1969 م زار السيّد مصطفى الخميني ( رحمة الله ) السيّدَ الحكيم ( رحمة الله ) في مقرّه في الكوفة « 4 » . وفي اليوم التالي قامت السلطة باعتقاله في 11 / 6 / 1969 م ( 25 / ربيع الأوّل / 1389 ه - ) وإرساله مخفوراً إلى القصر الجمهوري في بغداد ، حيث التقى بأحمد حسن البكر وجمعٍ من مسؤولي حزب البعث ، إضافة إلى الجنرال تيمور بختيار رئيس ( السافاك ) الإيراني السابق والمعارض لحكومة الشاه .
هامش
( 1 ) مواقف السيّد الخوئي من القضايا العامّة ، الحياة ، 22 / 4 / 2002 م ( موقع بيّنات ) ، السيّد محمّد حسين فضل الله نقلًا عن أحد أنسباء السيّد الخوئي ( رحمه الله ) . ولكن لا يبدو أنّ السيّد الحكيم ( رحمه الله ) قد خرج من بيته في هذا الوقت القريب ( 2 ) يادنامه آية الله العظمى أبو القاسم خوئى ( فارسي ) : 100 - 101 ( 3 ) مرجعيّة الإمام الحكيم . . نظرة تحليليّة شاملة : 282 ( 4 ) هفت هزار روز ( فارسي ) 368 : 1 .