تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فنحن في بغداد ، منطقة حي طارق ، كنّا نتّبع أفكارك ومناهجك ، ولا نزال نعيشها . . لقد كنت كالشمس تغمر كلّ البرية بنورك الزاهر ، وتصل إلى كلّ زاوية من زوايا واقع أمّتك . سيّدنا أبا حيدر والحسين ! وسع قلبك هموم أمّتك ولم يضق بها ذرعاً ، وسع قلبك مصاعب الأمّة ، ولم تغفل عنها لحظة حتّى الموت . مولاي ! لقد استقبلت كلّ المصاعب والمكاره بصدر رحب ، كيف لا ؟ ! وأنت المؤمن بأنّ الجنّة مأواك ، والنعيم نهاية مطافك . فسلام الله عليك حين عشت ، وحين متّ ، وحين تبعث حيّاً . وفي الختام باسم مكتبة ( الإمام علي بن الحسين ( ع ) العامّة ) في الجامع العلوي - حي طارق ، وبرعاية سماحة العلّامة المجاهد السيّد العلوي دام بقاه « 1 » ، نرفع أحرّ التعازي وأصدق مشاعر الحزن والرثاء ، لسماحة العلّامة الفذ المجاهد آية الله السيّد محمّد باقر الصدر ، وإلى السيّدين الجليلين حيدر والحسين ، وإلى أسرة آل الصدر ، وإلى الشباب المؤمن ، وإلى العالم الإسلامي أجمع . وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم . ( الرائد القائد )
يا حماة الدين نوحوا واندبوا * واذرفوا الدمع لفقد الرائد فقد الصدر فيا ليت القضا * أبدل الجند بذاك القائد
1388 ه - » « 2 » . وأقام الشيخ علي حجّتي الكرماني ( رحمة الله ) ورفاقه مجلساً تأبينيّاً عن روح السيّد إسماعيل ( رحمة الله ) في المسجد الأعظم بقم ، فأرسل له السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالةً يشكره فيها على ذلك ، وكانت أوّل معرفة الشيخ به في مدرسة السيّد البروجردي عند وروده إلى النجف الأشرف « 3 » . وممّن أرسل إليه مواسياً السيّد حسن جواد الموسوي من لبنان ، وقد أجابه السيّد الصدر ( رحمة الله ) برسالةٍ جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي الفاضل السيّد حسن جواد الموسوي دام عزّه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم العزيزة وأنا في غرّة المصاب الأليم ، فقرأت فيها عواطفك العالية ومشاعرك النبيلة ومشاركتك الأخويّة . وكان للرسالة الكريمة أعمق الأثر في نفسي . وإنّي أبتهل إلى المولى القدير سبحانه وتعالى أن يحفظكم ويطيل في عمركم ويجعل من شبابك وإيمانك وقوّة عقيدتك وحسن وعيك دائماً أملًا وسنداً للدين ، والسلام عليكم ورحمة الله . محمّد باقر الصدر » « 4 » .
هامش
( 1 ) يقصد السيّد علي العلوي ( رحمه الله ) ( 2 ) الرافد : 333 - 335 ( 3 ) مقابلة مع الشيخ علي حجّتي الكرماني ( * ) ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 76 ) .