فنحن في بغداد ، منطقة حي طارق ، كنّا نتّبع أفكارك ومناهجك ، ولا نزال نعيشها . . لقد كنت كالشمس تغمر كلّ البرية بنورك الزاهر ، وتصل إلى كلّ زاوية من زوايا واقع أمّتك .
سيّدنا أبا حيدر والحسين !
وسع قلبك هموم أمّتك ولم يضق بها ذرعاً ، وسع قلبك مصاعب الأمّة ، ولم تغفل عنها لحظة حتّى الموت .
مولاي !
لقد استقبلت كلّ المصاعب والمكاره بصدر رحب ، كيف لا ؟ ! وأنت المؤمن بأنّ الجنّة مأواك ، والنعيم نهاية مطافك .
فسلام الله عليك حين عشت ، وحين متّ ، وحين تبعث حيّاً .
وفي الختام باسم مكتبة ( الإمام علي بن الحسين ( ع ) العامّة ) في الجامع العلوي - حي طارق ، وبرعاية
سماحة العلّامة المجاهد السيّد العلوي دام بقاه « 1 » ، نرفع أحرّ التعازي وأصدق مشاعر الحزن والرثاء ، لسماحة العلّامة الفذ المجاهد آية الله السيّد محمّد باقر الصدر ، وإلى السيّدين الجليلين حيدر والحسين ، وإلى أسرة آل الصدر ، وإلى الشباب المؤمن ، وإلى العالم الإسلامي أجمع .
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم .
( الرائد القائد )
يا حماة الدين نوحوا واندبوا * واذرفوا الدمع لفقد الرائد
فقد الصدر فيا ليت القضا * أبدل الجند بذاك القائد
1388 ه - » « 2 »
. وأقام الشيخ علي حجّتي الكرماني ( رحمة الله ) ورفاقه مجلساً تأبينيّاً عن روح السيّد إسماعيل ( رحمة الله ) في المسجد الأعظم بقم ، فأرسل له السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالةً يشكره فيها على ذلك ، وكانت أوّل معرفة الشيخ به في مدرسة السيّد البروجردي عند وروده إلى النجف الأشرف « 3 » .
وممّن أرسل إليه مواسياً السيّد حسن جواد الموسوي من لبنان ، وقد أجابه السيّد الصدر ( رحمة الله ) برسالةٍ جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الفاضل السيّد حسن جواد الموسوي دام عزّه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم العزيزة وأنا في غرّة المصاب الأليم ، فقرأت فيها عواطفك العالية ومشاعرك النبيلة ومشاركتك الأخويّة . وكان للرسالة الكريمة أعمق الأثر في نفسي .
وإنّي أبتهل إلى المولى القدير سبحانه وتعالى أن يحفظكم ويطيل في عمركم ويجعل من شبابك وإيمانك وقوّة عقيدتك وحسن وعيك دائماً أملًا وسنداً للدين ، والسلام عليكم ورحمة الله .
محمّد باقر الصدر » « 4 »
.
هامش
( 1 ) يقصد السيّد علي العلوي ( رحمه الله )
( 2 ) الرافد : 333 - 335
( 3 ) مقابلة مع الشيخ علي حجّتي الكرماني ( * )
( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 76 ) .