تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أهالي سامراء وبغداد والكاظميّة والبلد والدجيل والنجف متّجهين نحو مدينة بلد . وما إن وصل الموكب إلى مشارف بلد حتّى هرع السكّان لاستقباله باذلين كلّ ما يملكون من وسائل التعبير عن شعورهم ، وكانت اللافتات والأقواس منتشرة في الشوارع الممتدّة من المحطّة حتّى الحسينيّة الكبيرة التي احتفل بها أهالي بلد بمقدم السيّد الحكيم . وبعد استراحة قصيرة في المكان المخصّص له تقدّم السيّد عبد الرسول السيّد علي خان بكلمة وجيزة رحّب فيها به باسم والده السيّد عبد الحسين السيّد علي خان وأهالي بلد . ثمّ تقدّم عرّيف الحفل فقدّم منهاج الاحتفال ، فكان كما يلي : 1 - القرآن الكريم رتّله المقرئ ملّا محمّد ناجي . 2 - كلمة الخطيب السيّد عبد الأمير الأعرجي . 3 - كلمة الخطيب السيّد ظاهر جريو . 4 - كلمة الشاب حبيب عبد الباقي . 5 - كلمة الوجيه ملّا فاضل أمين . 6 - كلمة المقرئ ملّا محمّد ناجي . 7 - قصيدة السيّد عبد الرسول السيّد علي خان . ثمّ تقدّم السيّد هادي الحكيم ممثّلًا عن السيّد الحكيم فشكر الحاضرين ، وأعلن بأنّ الأخير قد تبرّع إلى مكتبة الإمام المنتظر العامّة بمائة دينار بالإضافة إلى تبرّعاته الأولى المشكورة . ثمّ اختتم الحفل وغادر الموكب متّجهاً إلى زيارة مرقد سيّدنا أبي جعفر محمّد بن الإمام علي الهادي ( ع ) ، حيث صلّى فيه الظهر والعصر وتناول مع الجماهير المحتشدة طعام الغذاء في الصحن الشريف . وبعد تناول الطعام والاستراحة أطلّ السيّد الحكيم على الجماهير من المنزل المخصّص لاستراحته وجلس في الجانب الشرقي من الصحن الشريف ، وخرج وجلس في حجرة السادان ، ومن ثمّ تهافتت الوفود عليه معلنة ولاءها وإخلاصها له يتقدّمهم أهالي بلد الكرام وعلى رأسهم السيّد عبد الحسين السيّد علي خان وولده السيّد عبد الرسول ، وسائر الوفود الأخرى من سامراء والكاظميّة وبغداد الذين رافقوا الموكب في رجوعه إلى الكاظميّة . وما إن استقرّ المقام بالسيّد الحكيم والحاضرين حتّى تقدّم السيّد محمّد طاهر الموسوي وألقى كلمة رحّب فيها به وحيّاه وذكر بعض مواقفه المشرّفة في خدمة الإسلام والدين ، ثمّ تقدّم بعد ذلك السيّد هادي الحكيم فشكر الحاضرين جميعاً على ما قاموا به من حفاوة وتكريم ، ثمّ خصّص شكره لخدمة السيّد محمّد الكرام وعلى الأخصّ الحاج ملّا عمر سادن الروضة المطهّرة . ثمّ أعلن السيّد هادي الحكيم سفر سماحته إلى الدجيل ( الإبراهيميّة ) ، فهرع الناس إلى سيّاراتهم ، وانتظم الموكب كعادته من سامراء في الساعة الثالثة والنصف متوجّهاً إلى الدجيل . ولمّا شارف الموكب على بلدة الدجيل هرع الأهالي على اختلاف طبقاتهم حتّى النساء والأطفال مستقبلين الموكب ، ودخل السيّد الحكيم وسط هتافات الجماهير له بطول العمر ودوام التأييد .