تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فسلّموا عليه ورحّبوا به أجمل ترحيب . وبعد أداء الزيارة والصلاة توجّه إلى دار الوجيه السيّد عبد الوهّاب المشاط الذي قدّمها له مدّة مكثه في سامراء ، والتي دامت عشرة أيّام . وفي اليوم الثاني من وروده تقدّمت إليه الهيئة العلميّة في سامراء ترحّب بهذه اللفتة الكريمة نحو الحوزة العلميّة في سامراء ، وتقدّم الشيخ عبّود الشيخ حسن ممثّلًا عن إخوانه رجال الدين فألقى كلمة موجزة ، ثمّ تقدّم الأديب السيّد نور السيّد عبد الأمير خادم الإمامين العسكريّين باسم سادن وخدمة الروضة العسكريّة فألقى كلمة ، ثمّ تقدّم الخطيب السيّد عبد الرسول الكفائي وألقى قصيدته وعنوانها ( تحيّة الإمام الحكيم ) بالنيابة عن وفد أهالي الكاظميّة . وهكذا أخذت الوفود تتقاطر على مدينة سامراء لترفع إلى زعيمها الديني احترامها وولاءها ، وكان في طليعة هذه الوفود وفد النجف الأشرف الذي زحف بكلّ طبقاته إلى سامراء ليحمل إلى السيّد الحكيم شعور أبناء النجف ، وقد ألقى الخطيب السيّد جواد شبّر كلمة ممثّلًا عن الوفد أعرب فيها عن مدى ما يكنّه بلد الغري من إخلاص وولاء إلى السيّد الحكيم ، ثمّ أعقبه السيّد طالب الخرسان بكلمة . كما كان في مقدّمة الوفود التي قصدت سامراء وفد كليّة الفقه في النجف الأشرف وألقى ممثّل الوفد الخطيب السيّد عدنان البكاء كلمة . وكانت وفود كربلاء من بين الوفود التي زحفت بكلّ طبقاتها ترحّب وتحمل ولاءها إلى السيّد الحكيم ، وألقى الخطيب الشيخ هادي الكربلائي قصيدة ، ثمّ ألقى الشيخ إبراهيم النبي كلمة عن الهيئة العلميّة في كربلاء المقدّسة ، ثمّ تكلم ممثّل وفد ندوة الإرشاد والتبليغ في كربلاء . وهكذا أخذت وفود الموصل وتلّعفر وطوز وخرماتو وكركوك والتسعين تزحف إلى سامراء للقاء السيّد الحكيم ، كما وأنّ وفوداً كبيرة من الحلّة والشاميّة والحيرة وأبو صخير والمشخاب والقادسيّة والعباسيّات والرميثة والخالص والكوفة والعمارة والناصريّة والكوت والمسيّب وغماس ، بالإضافة إلى وفود بغداد الكثيرة من جميع أطرافها قد خفّت طيلة مكوث السيّد الحكيم في مدينة سامراء . وكان يوم الثلاثاء 18 / جمادى الثانية / 1383 ه ( 5 / 11 / 1963 م ) موعد مغادرة السيّد الحكيم مدينة سامراء ، فتقدّم السامرائيّون إليه طالبين استجابته بالحضور في الاحتفال التوديعي الذي سيقام في الصحن العسكري الشريف . وما إن اكتمل عقد الاحتفال حتّى حضر فهرعت الجموع تستقبله وترحّب به وسط عاصفة من التكبير والتهليل . ثمّ تقدّم عرّيف الحفل وذكر بأنّ منهجاً ضخماً كان معدّاً لهذه المناسبة ، ولكن نظراً لضيق الوقت وعزم السيّد الحكيم على السفر إلى الكاظميّة ، فقد اقتصرت لجنة الاحتفال على كلمة الشيخ سعيد البدري رئيس عشيرة البو بدري . وبعد انتهاء الشيخ البدري كلمته ألقى الأستاذ ماهر مصطفى السامرائي مقطوعة بعنوان ( تحيّة أهالي سامراء ) ، ثمّ تقدّم بعد ذلك الخطيب السيّد هادي الحكيم فشكر الخطباء وأهالي سامراء جميعاً بكافّة طبقاتهم ، داعياً لهم بالتوفيق والتسديد والسير على هدى العلماء الأعلام . وبعد أن انفضّ الحفل ركب السيّد الحكيم السيّارة وغادر مدينة سامراء تتبعه مئات السيّارت من