تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وليت ثمّ رآسة وسياسة * وبطولة ورجولة لن تلحقا وأباً يغار على الضمائر أن ترى * سلعاً لمحترف تباع وتنتقى أرأيت أفظع من طيوف مرّة * فيها الشقاء على الشريعة أطبقا أبصرت أوهاماً ضياعاً جمّة * فيها الحقائق تستزل لتمحقا أخبرت أجبن من نفوس فجّة * تغفو على مضض الوعود تحرّقا - لكنّ لي رأياً سيفصح في غد * عنه الزمان وإن تمادى بالشقا لا بدّ أن يلد الصباح شعاعه * والليلة الظلماء . . فجراً مشرقا آمنت بالإسلام لا رجعيّة * فيه ولا فوضى تعاب وتتّقى دستوره القرآن حيث نظامه * بالخير ينضج مائجاً مترقرقا فوق الميول يشعّ في حلك الدجى * كالبدر يرسل نوره المتألّقا متجدّد الآراء يعلى أمّة * ويواكب العقل السليم الملفّقا ألقى على الأجيال درساً خالداً * وابتزّها نطقاً ، وجدّد منطقا مغوار كلّ كريهة وكريمة * إذ كان في قصب السباق مفوّقا فتعهّدوا الدين الحنيف وشرعه * الزاكي الشريف طبيعة وتخلّقا فلقد وجدت محمّداً في دينه * أنقى من الماء الطهور وأغدقا لا الطارئات العاديات وإن طغت * بالعاصفات تردّ سيلًا مغرقا والمسلمون إذا ترامت محنة * كفّ توحّد جمعهم عند اللقا ومبادئ تترى تسير ركبها * شبه تجسّده وباء محدقا ذا موكب قد غربت أفواجه * نحو الضلال وموكب قد شرّقا أبصرته متزلّفاً وخبرته * متردّداً ووجدته متزحلقا متأرجحاً بميوله حتّى إذا * ألقى المسيرة في الشوارع صفقا طوراً إلى أقصى اليمين وتارةً * للكرملين . . يغذ سير معنقا قد كان بعثيّ الهوى وإذا به * أضحى شيوعي المبادئ مرهقا حتّى كأنّ حياته وحقوقه * من غير حزب لن تصاب وتطلقا سبحانك اللهمّ أيّ مكيدة * هذي التي فيها الشباب تعلّقا يا أيّها المتجمهرون مع الهدى * سيروا وصوغوا الطيّبات لكم وقا لا ترهبوا مستعمراً لا ترحموا * مستأجراً ولا تتركوا متزئبقا إن لم تكونوا ثورة جبّارة * تذرى الطغاة بها هشيماً محرقا فثقوا بأنّ جهادكم لا يبتنى * قمماً ، ولا يردى العدو المحنقا ولأنتم أدرى بمن قد كلّلوا * أمجادنا خزياً بنا قد ألصقا أولاء هم يتمثّلون أفاعيا * في الدين تنفث سمّها المتدفّقا أولاء لا قدم ولا قدم لهم * كالشوك زاحم ثمّ روضاً مورقا