تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وما إن حلّت الساعة السابعة من ذلك الصباح حتّى زحفت الجموع نحو جامع براثا لتأخذ مكانها في ذلك الاحتفال التاريخي . وفي حوالي الساعة الثامنة توافدت الأخبار بأنّ السيّد الحكيم على وشك الوصول ، فخفّت الجموع إلى خارج المسجد وفي مقدّمتهم الشيخ علي الصغير يستقبلونه . وعند وصوله تقدّمت الجموع للتبرّك والسلام عليه ، ثمّ توجّه إلى رواق المسجد حيث صلّى ركعتين تحيّة المسجد . ومن ثمّ توجّه السيّد الحكيم إلى قاعة المسجد حيث جلس هناك والمسلمون من حوله ، وقد أعدّ المنهاج الأدبي بمناسبة افتتاحه للجامع وسفره من بغداد إلى سامراء . وبعد أن استقرّ المجلس ووزّعت الحلويات أعلن عرّيف الحفل الخطيب السيّد هادي الطباطبائي الحكيم عن المنهاج الأدبي فكان كالآتي : 1 - كلمة الافتتاح لشيخ الخطباء الشيخ محمّد علي اليعقوبي . 2 - قصيدة للشاعر الأستاذ صادق اليعقوبي . 3 - كلمة شباب جامع براثا ألقاها الأستاذ عبد المجيد الدجيلي . 4 - قصيدة الشيخ محمد حسين الصغير . 5 - كلمة شكر والختام للسيّد هادي الطباطبائي الحكيم . وبعدها أعلن عرّيف الحفل عن توجّه الركب إلى سامراء . وفي ما يلي قصيدة الشيخ محمّد حسين الصغير تحت عنوان ( في توديع الإمام الحكيم ) :
سر في الجهاد . . فما برحت موفّقا - * سيفان في يدك العقيدة والتقى سر في جهادك فالحياة ذميمة * إن لم تقم حقّاً ، وتقحم مأزقا سر في جهادك فالعقيدة لم تزل * فكراً مقدّسةً ، ومجداً معرقا سر في جهادك فالجموع بحاجة * للدين والإسلام أن يتطبّقا أو لا تزال كأمس تستبق المدى * وتذيب مؤتفكاً وتسحقّ أحمقا صلد الجنان حكيت فذاً فاتحاً * شام الخلود ، وألمعيّاً حلقا لم تستلن عوداً وربّ موجّه * لعبت به شتّى الخطوب فأخفقا تتحدّث الأجيال عنك بأنّها * ألفت زعيماً عالميّاً مطلقا والمرجع الأعلى لأمّة أحمد * والعسكري المستميت المطرقا بالأمس قد أدّبت ( قاسم ) أمّتي * واليوم أدعى أن تؤدّب ( عفلقا ) إيه أبا المهدي ، أيّ فضيلة * ما كانت فيها العبقريّ الأسبقا إلّا حصدت نتاجها المتأنّقا * آمنت إيماناً أكاد بمثله أن لا أزل عن الصواب محقّقا * إنّ الهداة المخلصين ، جهادهم في الخافقين حديث حمد منتقى * حيّتك منّي العاطفات ولم تكن لسواك تستوحي البيان الشيّقا * لكن وجدت إمامة وزعامة وكرامة وشهامة وتفوّقا