وطال الحديث ، وكانت الزيارة في المجلس العامّ وبحضور عدد من الطلبة والعلماء .
لقد نُقل فيما بعد أنّ زيد حيدر اعترف أمام قيادته في بغداد بأنّ السيد الصدر مفكّر عربي من طراز فريد ، وأنه يستطيع تدوين قوانين دولة في مدّة يسيرة من الزمن .
وعلى كل حال فقد انتشر خبر زيارة زيد حيدر للسيد الشهيد والسلطة ، فكانت المفاجأة لتلك الأوساط التي استغلت حالة العداء بين السيد الشهيد والسلطة ، وبدأ سوط الرعب الذي يحرّكونه متى أرادوا هزيلا لا يقوى على إخافة أحد ، فكثر تردد الناس ، وعادت الأمور بالتدريج إلى حالتها الطبيعيّة .
زيارة حسن بن علي :
وحصلت حادثة أخرى ، مثيلة لسابقتها ، وهي زيارة حسن علي عضو مجلس قيادة الثورة ووزير التجارة للسيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) ، وهي أيضاً لم تكن متوقّعة وكانت في المجلس العامّ .
ولم يدر في تلك الجلسة ما يستحق الذكر ، ولكن كان تأثيرها في كسر حاجز الخوف كبيراً .
بعد ذلك كثرت زيارة مختلف مراتب المسؤولين من حكوميين وحزبيين ، وكانت كلّها تساهم في تحقيق تلك الحالة من حيث لا يشعرون ، وقد أعماهم الله ( عز وجل ) وأصمّهم .
واستطاع السيد الشهيد أن يكسب الوقت ، حتّى اضطرّت السلطة إلى التعامل معه تعامل الندّ للندّ . فمثلًا وبعد زيارة أعضاء القيادتين جاء فاضل البرّاك مدير الأمن العامّ مع مساعده مدير الشعبة الخامسة الخاصّة في تعذيب المؤمنين