تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لزيارة السيد الشهيد ، وكان متخفّياً ، فكل السيارات التي كانت معه تحمل أرقاماً خليجيّة ، ومعظم الأفراد الذين جاءوا لحمايته كانوا بزّي خليجيّ ، وكان يظهر الحبّ والمودّة حتى أنّه قال للسيد الشهيد في المكالمة التلفونيّة من بغداد التي طلب فيها موعداً للزيارة ، إنّه يريد أن يحضر مائدة عشاء مع السيد الشهيد وحصر هدف الزيارة بذلك ليظهر نوعاً من المودّة ، وبعد أن التقى بالسيد الشهيد طلب اجتماعا ثنائيا خاصّا ، واعتقدُ أنّ سبب ذلك كان خوف البرّاك من مساعده ، فقد كان الصراع بين جماعة البكر وصدام على أشدّه ، والبرّاك كان محسوبا في تلك الفترة على البكر . ولعل مساعده كان محسوبا على صدام . وعلى كل حال كانت خلاصة الاجتماع كما أخبرني السيد الشهيد ما يلي : ( إنّ البرّاك أعطى للبكر انطباعا حسنا عن السيد الشهيد ، وإن البكر يكن بالغ الاحترام للسيد الصدر ، وأمثال هذه العبائر . . . . ثم قال : أرى من صالحنا جميع أن نتّفق على أن لا نتدخل في شؤونكم وأن لا تتدخّلوا في شؤوننا ، ثمّ قال إنّني أستطيع أن أهمل جميع التقارير التي تكبت عنكم وترفع إلينا من قبل مديرية أمن النجف وغيرها ، إلا إنّني لا أستطيع أن أفعل شيئاً للتقارير التي ترفع للقيادة مباشرة من قبل أشخاص في الحوزة نفسها ، فأرجو أن لا يصدر منكم شيء يسبب لي إحراجاً أمام القيادة ) ، وذكر للسيد الشهيد أسماء بعضهم ، ونموذجاً من تقاريرهم ، ولم يفصح رحمه الله عن أسمائهم إلا في فترة الحجز . هذا أهم فقرات ذلك الاجتماع ، وهو يعبّر بوضوح عن الحقيقة التي ذكرتها آنفاً . وعلى كل حال فقد استطاع ( رضوان الله عليه ) أن يسكب فرصة زمنيّة استمرت عدة سنوات مكّنته من القيام بأعمال ما كان يمكن أن تتمّ لولا ذلك ، أذكرها على سبيل الإجمال :