التي ينتجها المغرضون عن قصد ، والأصدقاء ومدعو الصداقة لا عن قصد أو عن نصف قصد على السواء ، وكان من نتيجة هذه المضاعفات ما لا يحمد عقباه من الإشاعات والافتراءات التي تلصق بأبي مرام [ يعني نفسه ] الأمر الذي يحتم أن يكون بعيداً عن أي شخص . . . ) ) « 1 »
وأخيراً يودّ لو هاجر إلى قريبة أو مغازة ليبتعد عن المزعجات والمضايقات التي كان يتعرّض لها فيقول :
( ( وأرجوا أن تكونَ قد استعدتَ الهدوء والرضا فلو كنت تعلم ما نواجهه هنا من مزعجات وإيذاءات من أشخاص كثيرين ممّا لا يمكننني أن أستعرضه لهان عليك ما ذكرت فهو ليس - علم الله - إلا شيئاً يسيراً من المزعجات التي نواجهها والتي جعلتني في بعض لحظات الضعف التي تنتاب كلّ إنسان - عدا من عصمه الله - أودّ أن أهاجر من النجف إلى قرية من القرى ، ولكن لابدّ من التحمل على أيّ حال ، وأنا أوصيك بضبط النفس والهدوء والشعور بأنّ الصبر في مثل هذه الحالات عبادة كبيرة أيضاً . . . ) ) « 2 »
وعلى كل حال وجد الشهيد الصدر نفسه أمام أمر واقع لا مجال للتغاضي عنه ، وسواء كانت عمليّة التصدي للمرجعية طولية أو عرضية فإنّ الظروف الموضوعية والحاجات الملحة اقتضت الامتداد السريع لوجوده بين أبناء الشعب العراقي وخاصة الطبقة الواعية والمثثفة التي وجدت فيه أملًا ، لا على مستوى الضرورة الفقهية فقط ، بل وتلبية الحاجات الثقافية والفكرية التي كان يمتلك القدرة الكبيرة على ملئها بأفضل الوسائل .
وقبل ذلك وجدت قطّاعات من الحوزة العلمية في النجف في مدرسته الفقهية والأصولية ألواناً من الإبداع والعمق والإصالة تجذب من يتوخّى هذا النوع
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 59 ) .
( 2 ) راجع الوثيقة رقم ( 60 ) .