ويقول في رسالة أخرى :
( ( أنت لا تعرف كيف أعيش والحمد لله على كلّ حال ، حالتي النفسيّة لا تسمح لي بأكثر مما كتبت ولولا رضا الله سبحانه وتعالى لتمنّيت أن ألتحق بالأحبّة الذين سبقوني إلى الرفيق الأعلى واستراحوا من همّ الدنيا وغمّها ، وأتيح لهم أن يتقابلوا ويتحدّثوا في ظلٍ من رضوان الله ونعيمه . . . ) ) « 1 »
وفي رسالة أخرى كتب يقول :
( ( . . . ابتُليت بأعراض اشتبه بعض الأطباء في أن تكون ارهاصات ذبحة قلبية أو كشيء من هذا القبيل وعلى هذا الأساس ألزموني بالراحة المطلقة مدّة ثلاثة أسابيع خوفاً من تكرر تلك الأعراض وهكذا قضيت هذه الأسابيع الثلاث التي انتهت قبل يومين كالأسير وكثيراً ما كنت افكّر فيك وكثيراً ما كنت أحسّ بأن من العزيز عليَّ أن أستقبل الموت وبعض أحبتي بعيد عنّي ، وعلى أيّ حال فقد انتهت هذه الأسابيع الثلاث قبل يومين وخلّف هذا العارض تبعة ثقيلة على نفسي وهي وصايا بعض الأطباء بأنّ ابرمج وضعي الحياتي بشكل متكلّف ويخيّل لي أنّ من الشاق أو الغريب أن يتكلّف الإنسان من أجل أن يزيد في حياته التي قدّر له أن يعيشها في خضمّ المحن والآلام ، وقد كان الموت يبدو لي دائماً أيّها العزيز خلال هذه الفترة شيئاً مريحاً ومحبّباً إلى حدٍ ما لأنّه مريح كما يرتاح التلميذ حين ينتهي الامتحان ويذهب لأخذ درجاته ولكنّه في نفس الوقت يعبّر عن درجة من المرارة والخيبة كما يشعر التلميذ بالمرارة والخيبة حين يقدّر له أن يقتصر على مرحلة محدودة من الدراسة لا أدري لماذا انفتحت على هذا الحديث . . . ) ) « 2 »
ويكتب كذلك :
( ( صحّتي جيدة وإن كانت الظروف النفسيّة متعبة خصوصاً مع المضاعفات
هامش
( 1 ) 1 - راجع الوثيقة رقم ( 57 )
( 2 ) 2 - راجع الوثيقة رقم ( 58 )