" عزيزي أبا جواد ، في الفترة الأخيرة جاء إلى الزيارة السيد ( . . . . . . ) ، وهو شخص لنا علاقات ورفاقة طويلة الأمد معه ، وقد اجتمع بي ، ودارت أحاديث مفصلة خلال خمسة مجالس في محاولة لتصفية العلاقات ، وتوثيقها بين الجهة [ اصطلاح يعني به مرجعيته رحمه الله ] ومرجعية السيد ( . . . . . ) وكان بودي أن تكون قربي لا تحدث إليك بكل ما دار من حديث ، كما تعودت في كل قضية ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وقد حدثت الشيخ ( . . . . . ) بلباب الحديث كله ، وكلفته بأن ينقله إليك لكي تضع سياسة الجهة هناك من الناحية الآخندية والحوزوية على أساسها ، وتلزم كل أبنائنا بذلك .
إن السيد ( . . . . . ) كان يعترض ويقول : كيف تتصدى للمرجعية في عهد السيد ، وقد شرحت له كل الظروف ، وكل سلبيات مرجعية السيد تجاهنا ، والتي فرضت الاضطرار إلى موقف من هذا القبيل . وبعد أخذ ورد طويلين قلت له : ماذا تريدون ؟ قالوا : نريد أن تذكر بأن مرجعيتك طويلة . قلت : نعم ، أنا ألتزم بذلك . قالوا : نريد أن تؤكد لمحبيك أن طبع الرسالة للمقلدين شئ ، ومزاحمة المرجعية العليا وإيجاد التفاضل في الأعلمية والتعديل عن التقليد شيء آخر .
قلت : وهذا أيضا إني أراه منذ البداية ، والآن سوف اجدد التأكيد على أصابي في هذا المجال .
وعلى هذا الأساس أنا أريد يا عزيزي أن تفهم كل إخوتك أني تعهدت عنهم جميعا بأن يتتزموا بما التزمت به ، فلا يصدر من أحد منهم محاولة تعديل شخص من مقلدي السيد . . . . عن تقليده ، ولا يطرح اسمي بنحو يوجب الاستفزاز ، مثلا كان السيد ( . . . . . ) ينقل : ( أنه حينما زار ( . . . . . ) وكانت الجلسة عامرة فقال ( . . . . . ) : إن السيد الصدر استغنى في المسألة الفلانية ، وأفتى بكذا ، وقال أحد رفقائه : نعم ، والسيد ( . . . . . ) يوافق السيد الصدر ، إن مثل هذه الكلمات لا يمكن أن أتحملها ) هذا كلام السيد ( . . . . . ) ، وأنتم ترون يا ولدي أن مثل هذا الكلام جانب الإثارة فيه أكبر بكثير من الجوانب الأخرى .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٧٥