والثاني : مقدار ما يقدمه للمرجعية من أموال وحقوق شرعية .
والثالث : مقدار ما يقدمه للمنطقة من أتعاب وجهود .
والرابع : مقدار ما ينتج في تلك المنطقة من نصر للإسلام .
كما أن هذه الأمور قد تؤثر أيضا في تحديد مقدار العطاء المتمثل في الراتب المقطوع .
4 - دعم المرجعية الصالحة لمكتب صالح ونظيف من بين المكاتب ، وهي التي تسمى في النجف ( البرّانيّات ) بحيث يصبح ما يصدر من ذاك المكتب ممثلًا في نظر الناس بدرجة خفيفة لرأي المرجعية .
وفائدة ذلك : أن المرجعية الصالحة قد تريد أن تنشر فكرة سياسية أو اجتماعية أو غير ذلك من دون أن تتبناها مباشرة لمصلحة في عدم التبني المباشر ، أو تريد أن تفاوض السلطة في أمر من الأمور بشكل غير مباشر ، فذاك المكتب يتبنى أمثال هذه الأمور .
عقبات التصدّي للمرجعية :
أما المشاكل والعقبات التي واجهها ( رضوان الله عليه ) بعد التصدي ، فلا تكاد تحصى ، لكثرتها وتنوعها ، بعضها مصدره السلطة ، والآخر مصدره المجتمع الذي عاش فيه ، وبعض الجهات في الحوزة .
إلا إنّ أهمّ معاناة كان يعيشها الشهيد الصدر رحمه الله هي عدم قدرة الحوزة على استيعابه ، وفقدان الفهم الكافي له في مجتمعه . فكان يشعر بغربة قاتلة في ظل تلك الأجواء التي جعلته بين الحين والآخر يتمنى الموت . كان يقول حينما تتراكم عليه المشاكل الناشئة من هذا الوضع :
( ( لقد بلغت من العمر ما بلغه أبي وأخي ، فلِمَ لا يعاجلني الموت ويُريحني ) ) .
وكان ( رضوان الله عليه ) صبوراً كتوماً ، لا يشتكي ، ولكن في بعض الأحيان كان