كما أن السيد الشهيد أضاف بعض الملحقات والاقتراحات لمشروع المرجعيّة الموضوعيّة فيما بعد ، وقد لخّصها سماحة آية الله السيد كاظم الحائري في كتابه ( مباحث الأصول ) « 1 » بما يلي :
( ( 1 - اقتراح إنشاء حوزات علميّة فرعية في المناطق التي تساعد على ذلك ترفد بها الحوزة العلميّة الامّ .
2 - اقتراح إيجاد علماء في الفقه والأصول والمفاهيم الإسلامية في سائر أصناف الناس ، فليكن لنا من ضمن الأطباء علماء ، ومن ضمن المهندسين علماء ، وما إلى ذلك من الأصناف ، ولا يشترط في هؤلاء العلماء التخصّص والاجتهاد في الفقه والأصول ، ويكون كل من هؤلاء مصدر إشعاع في صنفه ، يبث العلم والمعرفة وفهم الأحكام الشرعيّة ، والمفاهيم الإسلامية فيما بينهم .
3 - ربط الجانب المالي للعلماء والوكلاء في الأطراف بالمرجعيّة الصالحة ، فلا يعيش الوكيل على ما تدر المنطقة عليه من الحقوق الشرعية بل يُسلّم الحقوق كاملة إلى المرجعيّة ، وتموّله المرجعيّة ليس بالشكل المتعارف في بعض الأوساط من إعطاء نسبة مئويّة من تلك الأموال كالثلث ، أو الربع ، ممّا يجعل علاقة الوكيل بالمرجعيّة سنخ علاقة عامل المضاربة بصاحب رأس المال ، بل بشكل تغطية مصاريف الوكيل عن طريق عطائين من قبل المرجعيّة :
الأوّل : راتب شهري يكفل له قدرا معقولُا من حاجاته الضرورية .
الثاني : عطاء مرن وغير مُحدّد ، يختلف من شهر إلى شهر ، وقد لا يعطى في بعض الأشهر ، وقد يضاعف أضعافا مضاعفة في بعض الأشهر ويكون المؤثر في تقليل وتكثير هذا العطاء عدة أمور :
أحدها : احتياجاته بما هو إنسان ، أو بما هو عالِم في المنطقة ، فإنها تختلف من شهر إلى شهر .
هامش
( 1 ) الجزء الأول من القسم الثاني ، ص 99 .