بأهدافها الواعية . ولابد أيضاً من أن يهيئ المجال للمرجع الصالح الجديد ، ليبدأ ممارسة مسؤوليته من حيث انتهى المرجع العام السابق ، بدلًا عن أن يبدأ من الصفر ، ويتحمّل مشاق هذه البداية ، وما تتطلّبه من جهود جانبية . وبهذا يتاح للمرجعيّة الاحتفاظ بهذه الجهود للأهداف ، وممارسة ألوان من التخطيط الطويل المدى .
ويتمّ ذلك عن طريق شكل المرجعيّة الموضوعيّة ، إذ في إطار المرجعيّة الموضوعيّة لا يوجد المرجع فقط ، بل يوجد المرجع كذات ، ويوجد الموضوع وهو المجلس بما يضمّ من جهاز يمارس العمل المرجعي الرشيد ، وشخص المرجع هو العنصر الذي يموت ، وأمّا الموضوع فهو ثابت ، ويكون ضماناً نسبيّاً إلى درجة معقولة بترشيح المرجع الصالح في حالة خلّو المركز ، وللمجلس والجهاز - بحكم ممارسته للعمل المرجعي ، ونفوذه ، وصلاته ، وثقة الأمة به - القدرة دائماً على إسناد مرشّحه ، وكسب ثقة الأمة إلى جانبه ، وهكذا تلتقي النقطتان السابقتان مع هذه النقطة في طريق الحلّ .
مراحل المرجعيّة الصالحة :
والمرجعيّة الصالحة ثلاث مراحل :
1 - مرحلة ما قبل التصدّي الرسمي للمرجعيّة المتمثّل بطبع رسالة عمليّة ، وتدخل في هذه المرحلة أيضاً فترة ما قبل المرجعيّة إطلاقاً .
2 - مرحلة التصدي بطبع الرسالة العمليّة .
3 - مرحلة المرجعيّة العليا المسيطرة على الموقف الديني .
وأهداف المرجعيّة الصالحة ثابتة في المراحل الثلاث . وفي المرحلة الأولى يتمّ إنجاز العمل المسبق الذي أشرنا إليه سابقاً وإلى ضرورته ، لقيام المرجعيّة الصالحة .
وطبيعة هذه المرحلة تفرض أن تُمارس المرجعيّة ممارسة أقرب إلى الفرديّة بحكم كونها غير رسميّة ، ومحدودة في قدرتها وكون الأفراد في بداية