تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الإمام قائمة بشخص المرجع ، غير أن هذه النيابة القائمة بشخصه لم تحدّد له أسلوب الممارسة ، وإنّما يتحدّد هذا الأسلوب في ضوء الأهداف ، والمصالح العامّة . وبهذا الأسلوب الموضوعي من الممارسة يصون المرجع من علمه المرجعي من التأثر بانفعالات شخصية ، ويعطي له بعداً وامتداداً واقعياً كبيراً ، إذ يشعر كلّ ممثلي المرجع بالتضامن والمشاركة في تحمّل مسؤوليات العمل المرجعي ، وتنفيذ سياسة المرجعيّة الصالحة التي تقرّر من خلال ذلك المجلس . وسوف يضم هذا المجلس تلك اللجان التي يتكوّن منها الجهاز العملي للمرجعيّة ، وبهذا تلتقي النقطة السابقة مع هذه النقطة . ولئن كان في أسلوب الممارسة الفرديّة للعمل المرجعي بعض المزايا ، كسرعة التحرّك ، وضمان درجة أكبر من الضبط والحفظ ، وعدم تسرّب عناصر غير واضحة إلى مستوى التخطيط للعمل المرجعي ، فإنّ مزايا الأسلوب الآخر أكبر وأهمّ . ونحن نطلق على المرجعيّة ذات الأسلوب الفردي في الممارسة اسم ( المرجعيّة الذاتية ) ، وعلى المرجعيّة ذات الأسلوب المشترك ، أو الموضوعي في الممارسة اسم ( المرجعيّة الموضوعيّة ) . وهكذا يظهر أن الفرق بين المرجعيّة الذاتيّة والمرجعيّة الموضوعيّة ليس في تعيين شخص المرجع الشرعي الواقعي ، فإنّ شخص المرجع دائماً هو نائب الإمام ، ونائب الإمام هو المجتهد المطلق العادل الأعلم الخبير بمتطلّبات النيابة . وهذا يعني أنّ المرجعية من حيث مركز النيابة للإمام ذاتيّة دائماً ، وإنّما الفرق بين المرجعيّتين في أسلوب الممارسة . وثالثاً : امتداداً زمنياً للمرجعيّة الصالحة لا تتّسع له حياة الفرد الواحد . فلابدّ من ضمان نسبي لتسلك المرجعيّة في الإنسان الصالح المؤمن بأهداف المرجعيّة الصالحة ، لئلا ينتكس العمل بانتقال المرجعيّة إلى من لا يؤمن