تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
5 - لجنة رعاية العمل الإسلامي ، والتعرّف على مصاديقه في العالم الإسلامي ، وتكوين فكرة عن كل مصداق ، وبذل النصح والمعونة عند الحاجة . 6 - اللجنة الماليّة التي تعنى بتسجيل المال ، وضبط موارده ، وإيجاد وكلاء ماليّين والسعي وفي تنمية الموارد الطبيعيّة لبيت المال ، وتسديد المصارف اللازمة للجهاز ، مع التسجيل والضبط . ولا شكّ في أنّ بلوغ الجهاز إلى هذا المستوى من الاتّساع والتخصّص يتوقّف على تطوّر طويل الأمد ، ومن الطبيعي أن يبدأ الجهاز محدوداً وبدون تخصّصات حدّية تبعاً لضيق نطاق المرجعيّة ، وعدم وجود التدريب الكافي ، والممارسة والتطبيق هو الذي يبلور القابليات من خلال العمل ، ويساعد على التوسيع والتخصّص . وثانياً : إيجاد امتداد افقي حقيقي للمرجعيّة يجعل منها محوراً قويّاً ، تنصبّ فيه قوى كل ممثلي المرجعيّة والمنتسبين إليها في العالم لأن المرجعيّة حينما تتبنى أهدافاً كبيرة ، وتمارس - عملًا - تغييراً واعياً في الأمة لابد أن تستقطب أكبر قدر ممكن من النفوذ ، لتستعين به في ذلك ، وتفرض بالتدريج وبشكل وآخر السير في طريق تلك الأهداف على كل ممثّليها في العالم . وبالرغم من انتساب كل علماء الشيعة تقريباً إلى المرجع في الواقع المعاش يلاحظ بوضوح أنّه في أكثر الأحيان انتساب نظري وشكلي ، لا يخلق المحور المطلوب ، كما هو واضح . وعلاج ذلك يتمّ عن طريق تطوير شكل الممارسة للعمل المرجعي ، فالمرجع تاريخياً يمارس عمله المرجعي كله ممارسة فرديّة ، ولهذا لا تشعر كل القوى المنتسبة إليه بالمشاركة الحقيقيّة معه في المسؤولية والتضامن الجاد معه في الموقف . وأمّا إذا مارس المرجع عمله من خلال مجلس يضمّ علماء الشيعة ، والقوى الممثّلة له دينيّاً ، وربط المرجع نفسه بهذا المجلس فسوف يكون العمل المرجعي موضوعيّاً ، وإن كانت المرجعيّة نفسها بوصفها نيابة عن