العفلقي المجرم على تحجيم واحتواء المواكب الحسينية في الأربعين ، حيث قام الشهيد الصدر في توعية أصحاب المواكب وإلفاتهم إلى هذه المؤامرة الدنيئة ضدّ الشعائر الحسينية والتي تطوّرت الأحداث تجاهها تدريجياً بعد ذلك في السنوات التالية حتّى كانت انتفاضة صفر المحدودة سنة 96 ه - وانتفاضة صفر الدموية الأخرى سنة 97 ه - والأحداث المؤلمة التي رافقتها .
وكانت لتلك الجهود التي يبذلها الشهيد الصدر أثر مهم في مجال تأخير تنفيذ الحكم المجرم لمؤامراته ضدّ الإسلام وضدّ الشعائر الحسينية بشكل خاص من ناحية ، وتوعية الجماهير في الوقوف تجاه هذه المؤامرة الإجرامية من ناحية أخرى . . . ) ) « 1 »
وعلى كلّ حال وجد الشهيد الصدر نفسه مضطراً إلى التصدّي المرجعي - ولو بشكل محدود - وإن كان يميل نفسيّاً إلى التريّث وتأجيل عمليّة التصدّي إلى وقت آخر .
استعداده للتنازل عن المرجعيّة :
ومن المعروف أنّ السيد الشهيد ابتعد عن كل المظاهر التي كانت تلازم - عادة - عمليّة التصدّي ، فلا جهاز دعائي يرشد الناس إلى تقليده ، ولا رسالة عملية توزع مجانا ولا تمييز في إعطاء الرواتب على أساس حضور البحث ، أو الولاء الشخصي ، وابتعد عن كل مظهر من المظاهر التي يُعرف المرجع من خلالها ، والأعظم من كل ما تقدم استعداده الدائم للذوبان في أي مرجعيّة صالحة تخدم الإسلام ، والتنازل عن وجوده كلّه لصالحها ، وكان هذا الخط ثابتاً على طول حياته
هامش
( 1 ) الإمام الشهيد الصدر النظرية السياسية ص 62 - 64 .