تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أكتب هذه الكلمات وأمامي شريط من الذكريات ما أعظمها من ذكريات عن الزعامة الرشيدة التي كان بودي وبود المئات من المخلصين ان يشتروا بقاءها بدمائهم وان يدفعوا عنها الموت بكل ثمن ، ولئن كان الموت أمر الله الذي لا يردّ وقضاءه في أنبيائه وكافّة أوليائه الذي لا يمكن أن يدفع فإنّ على كلّ المسلمين أن يدفعوا عن زعيمهم ومرجعهم الموت لا بوصفه إنساناً من لحم ودم فإنّ هذا الإنسان قد مات ولكن بوصفه حظاً للعمل في سبيل الله ومدرسة لتخريج العلماء المجاهدين ومنعطفاً في تاريخ المرجعيّة ومفهوماً يشكّل الأساس لبناء الأمة من جديد . . . ) ) « 1 » والنقطة المهمة إلى جانب ما ذكرناه استيعاب الإمام الحكيم قدس سره لأوضاع الشعب العراقي استيعاباً شاملًا ، واطلاعه على الأوضاع السياسيّة والاجتماعية في العراق وقدرته على التعامل مع كافّة الأوضاع بما ينسجم مع كلّ حالة ، لأنّه ابن العراق وصاحب البيت أدرى بالذي فيه وأعرف بما ينفعه . هذه الروحية فقدتها النجف بعد الإمام الحكيم . ويذكر سماحة السّيد محمد باقر الحكيم في موضوع ( الشهيد الصدر في واجهة التصدّي ) الأحداث التي دفعته للتصدّي فيقول : ( ( ولا أريد هنا أن أتناول هذا الموضوع الشائك بتفاصيله وملابساته ولكنّ الواقع الذي واجهه الشهيد الصدر وتتابع الأحداث دفع بالشهيد الصدر على غير رغبة منه أن يدخل في مواجهة الأحداث بشكل مباشر . ومن هذه الأحداث المحاولة الأولى للتفسير العام للحوزة العلميّة بعد وفاة الإمام الحكيم في أواخر سنة ( 1394 ه - / 1974 م ) حيث كان آية الله الخوئي مريضاً راقداً في المستشفى في بغداد وعلى أبواب السفر إلى لندن للمعالجة ، وكان
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 53 )