تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
آمال الإسلام في إيران اليوم لابدّ من الالتفات حولها ، والإخلاص لها ، وحماية مصالحها والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم . . . ) ) . « 1 » وقد سمعته مراراً يقول أمام بعض من كان يعترض على تأييده للسيد الإمام والثورة الإسلامية : ( ( لو أنّ السيد الخميني أمرني أن أسكن في قرية من قرى إيران أخدم فيها الإسلام ، لما تردّدت في ذلك ، إنّ السيد الخميني حقق ما كنت أسعى إلى تحقيقه . . . . ) ) . ومن الواضح أنّه لا مصلحة شخصية وراء ذلك الاندفاع للتنازل عن وجود مرجعي قائم قد امتدّ إلى معظم العالم الإسلامي ، إلا مصلحة الإسلام الكبرى ، والحفاظ على كيان الرسالة ومصالح الأمة . أضف إلى ذلك أن القاعدة التي انطلق منها السيد الشهيد إلى المرجعيّة ، والتصدّي لُامور المسلمين كانت من القوّة والمتانة بالقدر الذي يكفي للامتداد السريع إلى كافة طبقات الأمة المثقّفة الواعية التي تشكّل قاعدة البناء القويّة لكلّ تحرّك وعمل ، وتلك القاعدة هي مؤلّفات السيد الشهيد ، وما تميّزت به من عمق وإبداع وأصالة . وعلى صعيد الحوزة العلميّة استطاع السيد الشهيد أن يثبت فقاهة منقطعة النظير وهو في المرحلة الأولى من عمره العلمي ، وتجلّى ذلك أوّلا يما ضمّن بحثه التاريخي ( فدك في التاريخ ) من أبحاث فقهيّة كانت قد عبّرت عن عمق وأصالة قلّ نظيرها لمن هو في مثل عمره ، ثم جاء بعد ذلك ما كتبه في مجال الفقه والأصول ، ليعزز هذه الرؤية : لقد أثير الكثير من الشبهات حول السيد الشهيد رحمه الله بهدف إسقاطه ، والقضاء
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 54 ) .