تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وحينما سمعت الخبر في البداية متأكّداً من عدم خلوّ ذلك من التباسات أوجبت الاشتباه ، وكان تأكدي على ضوء ما سمعته أنا منكم من الأحاديث التي دارت بينكم وبين السيد أبي عماد الدين دامت بركاته ، ولكن لمزيد الاحتياط اتصلت مع التلامذة الذين احتفوا بكم ودعوكم إلى بيوتهم وقلت لهم : إنّي بريء من كلّ شخص يمارس مثل هذا العمل فكانوا يؤكّدون عدم قيامهم بذلك ، وكانوا يريدون أن يكتبوا إليكم ليجعلوا منكم شاهداً لصدقهم امامي ، فأبرزت لهم اقتناعي وعدم الحاجة إلى تسبيب المتاعب لكم ، ولكنّ شعوري أخيراً ببعض الآثار جعلني أشعر بأنّ مقتضى الوظيفة الشرعيّة أن أكتب إليكم مستوضحاً واقع الحال ، وذلك لأنّي إذا ثبت لي أنّ شخصاً ممّن ينسب نفسه إليَّ قد تكلم معكم لإقناعكم بالعدول في الإرجاع والمرجعيّة من سيّدنا الأستاذ دام ظله إليَّ فإنّي أعتبر ذلك الشخص عدوّاً لي وأحسب ثقتي منه ، لأنّ المخلص لي هو من يسير كما أسير ويعظّم من اعظّمه ويقدّس من اقدّسه وأنت تعلم علاقتي الروحيّة بسيدنا الأستاذ وتعلم أنك رجعت إليه وأعلنت عنه على أثر السؤال منّي . . . ) ) « 1 » ولمزيد الاطلاع راجع موضوع ( أخلاقه مع أساتذته ) فقد ذكرت العديد من الرسائل المشابهة التي تؤكّد إصراره على دعم وتأييد مرجعيّة السيد الخوئي رحمه الله إلى جانب ابتعاده بنفسه عن كلّ مظاهر التصدّي للمرجعيّة رغم توفّر كلّ الشروط الذاتيّة والموضوعيّة فيه للتصدّي . ولم يكن هذا الدعم والتأييد لمرجعيّة المرحوم الإمام الخوئي قدس سره ليمرّ دون أن يتعرّض الشهيد الصدر لكثير من العداء والمضايقات من بعض الجهات التي لم تكن راغبة بذلك وكانت تتوقع أن تحصل على هذا الدعم دون غيرها ، ومن المؤكد أنّ السيّد الشهيد لم يكن غافلًا عن ردود الفعل السلبيّة المتوقعة التي ستترتّب على
هامش
( 1 ) - راجع الوثيقة رقم ( 51 ) .