تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وهكذا تمكّن السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) بحكمته وصموده وصبره أن يواصل طريقه مع إخوانه وتلامذته في الجهاد ، وأن يقفوا جميعا في وجه هذه الهجمة الشرسة التي استغلت أخسّ المشاعر في الإنسان ، واستعملت أخبث الأساليب ، وتمكّن بسبب ذلك الخط الإسلامي الأصيل أن يستمر في تفاعله مع الأمة وتأثير فيها ) « 1 » . وكتب سماحته كذلك عن جماعة العلماء ودرو الإمام الشهيد الصدر فيها : ( ( . . . وكانت الفكرة العملية لدى الشهيد الصدر حولها أنّ إيجاد تنظيم يضم نخبة من العلماء الواعين الذين لديهم استعداد لممارسة العمل السياسي ولو بالحدّ الأدنى أمر مهم وعندها يكون التحرّك من خلالها ذا طابع جماعيّ ويمكن أن يحقّق الأهداف التالية : أ - الواجهة السياسيّة ذات الصيغة الشرعيّة في نظر الأمة وذات العمق التاريخي المتجذّر والتي يمكن تحت غطاءها - أن يتمّ التحرّك المرحلي في بناء الحزب والقيام بالنشاطات الفكريّة والثقافية . . . في المقاطع المختلفة . ب - دفع الأمة باتجاه العمل السياسي واضفاء الشرعيّة عليه وكسر الحاجز النفسي الذي بناه الاستعمار في محاولته لفصل الدين عن السياسة خصوصاً في أوساط الحوزة العلمية حيث كانت تيعش تحت تأثير هذا الاتجاه من ناحية وما خلّفته إحباطات العمل السياسي للحوزة العلمية من آثار ونتائج في السابق . ج - - تطوير العمل السياسي في وسط الحوزة العلمية بعد أن عمل الاستعمار على عزلها وتحجيم دورها ، بل منعها في بعض الأحيان بالقوة عن ممارسة هذا الدور بحيث أصبح العمل السياسي وكأنّه من الأمور الغريبة والمفروضة في بعض
هامش
( 1 ) - مجلة الجهاد ( 14 ) الصادر في شهر جمادى الآخرة سنة 1401 ه - / 1981 م .