تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
من قبل ، ومن عائلة علميّة ، وله صلات شخصيّة وطيدة ببعض أهل العلم ، ومسؤول حزب البعث في النجف الأشرف كان وراء هذه الحملة ، وتحدّث إلى بعض الأشخاص لإثارتهم ، فقد كتب السيد الشهيد في صفر ( 1380 ه - / 1960 م ) يقول : ( ( لقد كان بعدك أنباء وهنبثة ، وكلام ، وضجيج ، وحملات متعدّدة جُنّدت كلّها ضد صاحبك « 1 » وبغية تحطيمه . . . ابتدأت تلك الحملات في أوساط الجماعة التوجيهية المشرفة على الأضواء ، أو بالأحرى لدى بعضهم ومن يدور في فلكهم فأخذوا يتكلّمون وينتقدون ، ثم تضاعفت الحملة ، وإذا بجماعة تنبري من أمثال حسين الصافي - ولا أدري ما إذا كانت هناك علاقة سببيّة وارتباط بين الحملتين ، أو لا - تنبري هذه الجماعة . . . . فتذكر عنّي وعن جماعة ممّن تعرفهم شيئاً كثيراً من التهم من الأمور العجيبة . ) ) ومن الملاحظ أن البعثيين استعملوا في هذه الحملة أسلوبين رئيسين : الأوّل : أسلوب الاتّهام بأن هذه المجلة لا تعبّر عن رأي جماعة العلماء ، وإنّما هي تعبّر عن رأي تنظيم سياسي ديني سرّي يستغل اسم جماعة العلماء ، وقد كان الاتّهام بالتنظيم السياسي في تلك الفترة الزمنيّة يعتبر تهمة شنيعة ، بسبب التخلّف السياسي الديني في أوساط المتديّنين ، وبالأخص أهل العلم منهم . الثاني : موضوع ( رسالتنا ) الذي يكتب باسم جماعة العلماء ، وكان يكتبه السيد الشهيد الصدر دون أن يعرضه على أحد منهم ، فقد كتب السيد الشهيد في نفس الفترة ، يقول : ( ( كما أن هناك زحمة من الإشكالات والاعتراضات لدى جملة من الناس ، أو ( الآخوندية ) في النجف على النشرة ، وخاصّة ( رسالتنا ) ، باعتبار أنها كيف
هامش
( 1 ) - يعني نفسه رضوان الله عليه .