البعيدين عن التيار الإسلامي وهمومه ، ومشاكل الأمة وانحرافاتها الفكريّة والسياسيّة ، ولذا كان تأثيره على جماعة العلماء محدوداً . . .
وقد أحسن السيد الأستاذ الشهيد الصدر في معالجة الموقف بهدوء حيث تمسّك بالصبر والسكوت ، فقد كتب يقول :
. . . ومن الجدير بالذكر أنه كان الإخوان في اللجنة التوجيهية يتسامحون في تقديم ما يكتبونه إلى الجماعة للإشراف المباشر عليه خوفاً من ملاحظات تبديها الجماعة تمسّ الصيغ الجديدة التي كانوا يقدمونها للأفكار الإسلامية التي كانت تمد التيار الإسلامي الواعي بالوقود والعطاء .
ولكن التجربة التي مارسوها بعد الضجّة دلّلت على أن جماعة العلماء كانت على درجة من الوعي تجعلها لا تعارض مثل هذه الأفكار ، بل تمنحها التأييد والقبول ؛ لأنه يشهد ( رضوان الله عليه ) بعد ذلك في تاريخ 18 ربيع الأوّل فيقول :
( ( وأسرة ( الأضواء ) التي لا غبار عليها وجه من الوجوه مورد للاطمئنان الكامل ، وهم يعرضون مقالاتهم على الثلاثة ، ولم يصادفوا لحدّ الآن مشكلة مبدأيّة في هذا المقام ، والحمد لله الرب العالمين . ) )
( ( حدسي أن ( الأضواء ) سوف تستمر إن شاء الله تعالى لأنّها تتمتّع الآن برصيد قويّ من الداخل والخارج ، فمن الخارج بلغت عدد الاشتراكات ( . . . . ) ومن الداخل تتمتّع برضا جماعة العلماء ) ) .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٤٤