أوساط الحوزة العلمية . وثم يمكن لهذه الجماعة أن يكون لها دور مهم في إسناد ودعم دور المرجعية الدينية الرشيدة في التصدّي للعمل السياسي .
د - مواجهة التيّارات الثقافيّة والسياسيّة ذات البعد الإلحادي وكذلك الانحرافات الأخلاقيّة والسلوكيّة في الأمة والتي كانت تحتاج إلى تصدٍّ واسع وفعّال من قبل الحوزة العلمية .
وقد كانت المرجعية الدينية الرشيدة المتمثلة بالإمام الحكيم تلتقي في تحرّكها السياسي وتصوّراتها العملية مع الأهداف الثلاثة الأخيرة من وراء تأسيس جماعة العلماء بالإضافة إلى أهداف أخرى ، الأمر الذي أدّى إلى أن يقوم الإمام الحكيم قدس سره بالمساهمة مع بقية العلماء المنضومين تحت هذا التشكيل بتأسيس ودعم جماعة العلماء التي كانت تضمّ كبار علماء النجف الأشرف من الطبقة الثانية والثالثة بعد المراجع الكبار ، والذين كانوا ينطلقون في نشاطاتهم وتصوراتهم من أهداف المرجعية ، ويمكن تلخيص الأهداف الأخرى المرحليّة لتأسيس جماعة العلماء - من وجهة نظر المرجعيّة وفي إطارها - بالأهداف التالية :
أ - المطالبة بالحقوق المهضومة للمسلمين بشكل عامّ والشيعة بشكل خاصّ سواء على المستوى المدني أو الديني ، وطرح الفكر السياسي الإسلامي على الأمة .
ب - اتخاذ المواقف السياسيّة تجاه الأحداث التي تواجهها الأمة وتطوراتها ، وإيجاد تيّار سياسي إسلامي في مقابل التيّارات الأخرى الوضعيّة التي غزت العراق وبلاد المسلمين مع الاهتمام بطرح هذا التيّار والفكر من خلال العمل الجماعي للحوزة العلميّة .
ج - - محاولة الجمع بين جميع أطراف الحوزة العلمية المتمثلة بالمراجع العظام في صفّ واحد تجاه الأحداث والمواقف ، حيث كانت هذه الجماعة تمثّل في
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٤٦