تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقد باشرت جماعة العلماء - بالرغم من قوّة الأحداث ، وعدم توفّر الخبرة السياسيّة الكافية ، وتخلّف الوعي الإسلامي في الأمة - عملها من أجل إرساء قواعد هذا الخطّ الأصيل ، وذلك من خلال بعض المنشورات والاحتفالات الجماهيريّة ، والاتّصال ببعض قطّاعات الشباب ، وإصدارها لمجلة الأضواء الإسلامية التي كانت تشرف عليها لجنة توجيهيّة مكوّنة من شباب العلماء ، كان لها اتّصال وثيق بالسيد الشهيد الصدر . بعد مضي أقلّ من عام تمكّنت جماعة من العلماء من بناء قاعدة إسلامية شابّة ، ولذا قرّرت هذه الجماعة إصدار نشرة الأضواء الإسلاميّة كأداة للتعبير عن وجودها من ناحية ، ولمواصلة السير في الطريق الذي رسمته من ناحية ثانية . وقد بعثت مجلة الأضواء من خلال خطها الفكري والسياسي ، ومن خلال ما رسمته من معالم الطريق الإسلامي وخطوطه العريضة ، وبالأخصّ الخطوط التي كانت ترسم ضمن موضوع - رسالتنا - الذي كان يكتبه السيد الشهيد باسم جماعة العلماء ، وبإذنها طبعاً بعث الروح الإسلامية في قطّاعات واسعة من الجماهير . وسافرت إلى لبنان في سنة ( 1380 ه - / 1960 م ) حيث كانت طموحاتنا أن أنقل أفكارنا إلى ذلك البلد ، وودعت السيد الأستاذ الشهيد حيث كان في الكاظميّة حينذاك بعد أن عشت معه أياماً ، وكنت أراسله باستمرار في رسائل طويلة ، وكان يجيبني بأخرى يتحدث فيها عن عواطفه الفيّاضة وهمومه الإسلاميّة . وفي هذه الرسائل بدأ السيد الشهيد يحّدثني عن هجمة قاسية شرسة ، قام بها حزب البعث تستّرت ببعض أهل العلم ، فلقد كانت الواجهة في هذه الهجمة بعض من ينتسب إلى أهل العلم ، ولكن كانت يد حزب البعث وراءها ، حيث يطرح السيد الأستاذ في بعض رسائله بأن المحامي ( حسين الصافي ) الذي كان معمما