الموجود ، والإمكانات المتاحة لإحداث بدايات التغيير حسب ، الأطروحة التي كان قد وضعها .
ومن المؤكد أنّ عملية التغيير التي كان يستهدفها الشهيد الصدر في تلك المرحلة كانت شاملة للمرجعيّة والحوزة من جانب ، وللامّة من جانب آخر ، إذ يبدو من تاريخ تأسيس حزب الدعوة الإسلامية في أواخر عام ( 1957 م ) المصادف لربيع الأوّل ( 1377 ه - ) وتأسيس جماعة العلماء في عام ( 1958 م ) ، أنّ ما كان قد صمّم على تنفيذه خطّة شاملة وعامّ لكيلهما .
تأسيس جماعة العلماء :
وظهرت أولى معالم التغيير بتأسيس جماعة العلماء في النجف الأشرف ، وإصدار مجلة الأضواء ، ومما لا شكّ فيه أن الشهيد الصدر كان قد أدى دوراً كبيراً في دعمها وتطورها وتنميتها بكل ما يملك من طاقات وإمكانات ، وهو وإن لم يكن عضواً فيها إلا أن تأثيره كان يتم عن طريق خاله المرحوم آية الله الشيخ المرتضى آل ياسين ، الذي كان يثق ثقة تامّة بسيدنا الشهيد الصدر وبحكته وتخطيطه .
وعن جماعة العلماء ومبررات وجودها وأهدافها كتب سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم ( حفظه الله ) عن تلك الفترة ما يلي :
( لابد لأن نفهم عمق الأحداث التي سوف أتناولها ، والمواجهة التي وقت بين الإمام الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) وحزب البعث في العراق ، من أن نرجع إلى بدايات سنة ( 1378 ه - / 1958 م ) أي بعد التغيير في الحكم الذي حصل في العراق بد انقلاب الرابع عشر من تموز عام ( 1958 م / 1378 ه - ) ، فقد ظهرت على سطح المسرح السياسي في العراق مجموعة من التيّارات السياسيّة والفكريّة ، بعد أن