تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
214 شهادة واضحة في سبيل الله ، حتى جاءته الشهادة أخيراً يحملها سمّ معاوية ، وما أعذب سمّ ينقل الإنسان الثابت الصابر من جوار أعدائه إلى جوار ربّه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . حدثني السيّد علاء الدين حفظه الله تعالى « 1 » عن اهتمامكم واهتمام الوجيه العزيز الحاج كاظم عبد الحسين بشأن شراء دار ووجود متبرّع بمبلغ سبعة « 2 » بهذا الشأن ، وإنّي أُقدّر لكم أيّها الأحبّة هذه الاهتمامات ، وأرجو من المولى سبحانه وتعالى أن يثبت المتبرّع الموفّق بأفضل ما يثبت به المحسنين ، ويزيد في توفيقه ، ويجمع له الدنيا والآخرة ، إنّه سميع مجيب . غير أنّي في نفس الوقت أعتذر عن قبول هذا التبرع لشراء دار لأنّي لا أشعر بحاجة إلى الأخذ من هذه الدنيا إلا بمقدار ما يوفّر لي الاستقرار اللازم لممارسة المسؤوليّات الدينيّة وهذا يحصل في بيت الإيجار المناسب أيضاً ، ولئن كان أولادي سوف لن يحصلوا من أبيهم على ميراث من هذا القبيل فلهم أسوة بأبيهم الذي لم يقتن له أبوه داراً ولا عقاراً ، وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها إلى جدث . نعم في الوقت الذي يحتاج لنا فيه أن نحوّل المرجعيّة من ذات إلى موضوع ، وتكون حقيقة أكبر من الشخص وأبقى منه وأوسع من وجوده تكون جديرة حينئذٍ ببيت يكون البيت الثابت للمرجعيّة يتناوب عليه المراجع ولا يكون بعد وفاة المرجع ميراثاً ولا أداة استغلال ، وهذا شيء متروك للمستقبل . . . ) ) « 3 » . استشهد ( رضوان الله عليه ) وهو يسكن في دار أسرة آل المامقاني الكرام وكان قد تبرّع بذلك سماحة آية الله الشيخ محيي الدين المامقاني حفظه الله وهي تتكوّن من - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) - المقصود به العلامة الحجة السيد علاء الدين بن المرحوم آية الله السيّد مير محمد القزويني ( قدس سره ) عالم محافظة البصرة . ( 2 ) - المفروض أن تكون هكذا : سبعة آلاف دينار كويتي . ( 3 ) - راجع الوثيقة رقم ( 46 ) .