تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تقصدون من ذلك جماعة السيد « 1 » فأنا لم أحس بهذا بل أحست من الأصدقاء جميعاً الحرص الشديد على وضعي النجفي وفي مقدمتهم أبو صادق وأبو صالح . وهكذا نعرف يا عزيزي أنّ المسألة ليست هي مجرّد إرضاء آل الصدر أو إرضاء السيد دام ظلّه وإن كان كلّ من هذين الإرضائين في غاية الأهميّة في نظري لكن لم يكن يتوقّف تحصيله على ما وقع ، وليست المسألة أن لا تجوع عائلة أخي ، وإن كانت هذه المسألة لاعتبارات وفاء معيّنة أعزّ عليّ من أن أفقد كلتا عيني لكن لم يكن يتوقّف حلّها على ما وقع ، وإنّما المسألة هي ما شرحتها لك ، وأحسّ بأنّي عاجز الآن عن كتابة المزيد وإن كان هناك مزيد ) ) « 2 » ومهما يكن من أمر فإنّ تقبّله للنقد واستعداده لتوضيح خلفيات القضيّة ودوافعها ومن ثمّ تحمّل المسؤولية في عدم اتخاذ موقف سلبي بحجم النقد ، كلّ ذلك يدلّل على نهج متميّز في نظرته إلى وكلائه . هذه نماذج أردنا منها أن تعكس صورة تقريبيّة لهذا الجانب من شخصيّة الإمام الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) ، وأعتقد أنّه أكبر من ذلك بكثير فإنّ من عاش معه وعرف تفاصيل حياته يعرف أنّ ذلك قليل ولا يعبّر تعبيراً كاملًا عن الواقع .

سيرته مع أسرته وأهل بيته

لست مبالغاً إذا قلت : إنّ للسيّد الشهد الصدر ( رضوان الله عليه ) في سيرته وأسلوبه وخطابه الأخلاقي مع أسرته ، وأعني آل الصدر - أيدهم الله - وأهل بيته وأعني زوجته المكرّمة وأبناءه ووالدته وأخته الشهيدة تميّزاً خاصّاً لم أرَ مثله فيما أعرف . وإذا كانت مشاعر القربى الفطريّة تفرض نوعاً من السلوك الأخلاقي
هامش
( 1 ) - يقصد بالسيد المرحوم آية الله العظمى السيد محسن الحكيم قدس سره . ( 2 ) - راجع الوثيقة رقم ( 39 ) .