تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
على مستوى الاتّهام الثبوتي ، أي اتهامي بالانحراف ثبوتاً ، وأخرى تُعرض عل مستوى الاتّهام الإثباتي ، أي أنّ هذا العمل يفسح المجال للاتهام ، فإن كنت يا عزيزي تعرض ذلك على المستوى الأوّل فجوابه مفصّلًا قد شرحته في الرسالة التي أرسلتها قبل يومين إليك ، فإنّي رأيت أنّ الاحتفاظ بالرصيد الضخم الذي تركه فقيدي الحبيب بالشكل الذي ينسجم مع حاجة الدين يتوقّف على مزج عنصرين أحدهما بالآخر وهما السيد حسين والسيد نوري ، على أن يقوم كلّ منهما بالدور الذي تمليه عليه طبيعة الموقف وطبيعة شروطه وظروفه وكلّ التصورات التي طبّقت كانت موضوعيّة بالاتفاق مع أشخاص يعيشون الرسالة كما أعيشها ويعيشون ظروف المنطقة أكثر مما يعيشها أنت ، ويقدّرون أهميّة التركة التي تركها السيد الأخ . إنّ الاعتراف بقوى واقعيّة أمر لابدّ لنا منه ، وأنا أذكر أنّي قلت للشيخ مهدي بن الشيخ محمد الخالصي حينما لم يكن معمّماً وكان منسجماً كلّ الانسجام ، قلت له : إنّك لابدّ أن تتعمّ لترث هذا الكيان لأنّ الرصيد التاريخي والعاطفي لهذا الكيان لا يمكن أن يرثه غيرك فإذا لم تعمّم فسوف يذهب هدرا من حساب الدين . هناك كلمات كثيرة لا أستطيع أن أكتبها لكنّي بشكل عام أطلب منك أن لاتنساق مع العاطفة وتحكم بهذا الشكل السريع الباب ، إنّ المفاهيم النظريّة وحدها لا تكفي أساساً للعمل ما لم تؤخذ كلّ الظروف بعين الاعتبار . إنّ امتلاك مركز ديني في المنطقة هنا أعتبره في غاية الأهميّة ، وكان الأسلوب الوحيد هو ما وقع . وأمّا عرض النقطة على المستوى الثاني فأنا معك في أنّ التفسير اللارسالي يتبادر إلى ذهن الكثير ، ولكن ماذا نصنع وقد حكمت الظروف بذلك ، وهذا الانعكاس سوف يخفّفه من ناحية شرح واقع الظروف في نطاق المحبّين ، ويخفف من ناحية أخرى التفاعل المثمر الذي سوف يتحقّق بالمجموع المركّب من السيد الإشكوري وسيد حسين ووضوح كامل جوانب الموضوع . وأمّا ما نقلتموه من أنّ بعض الحاشية يرجّحون انتقالي إلى بغداد ، فإن كنتم