تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إمكانيّة تحصيل شخص من هذا القبيل أو عدمها - إنّا لا نملك شخصاً على هذا المستوى يعيش نفس الخط كان السيّد الأخ يعيشه ، وإذا ترك الاختيار للأجهزة الحاكمة في النجف فقد تختار فرداً على هذا المستوى من أعداء الخط وبذلك نخسر كلّ الجهود العظيمة التي بذلت سنين متطاولة . والصورة الثانية : إن يستقدم شخص من الشباب على مستوى السيّد نوري الإشكوري والشيخ عبد الهادي فضلي مثلًا ، ونحن نملك على مستوى الشباب من يكون منسجماً على الخط ، ولكن شابّاً من هذا القبيل لا يملك العناوين الضخمة والرصيد لا يمكن أن يستقطب ولا أن يرث شيئاً ذا قيمة من التركة الكبيرة ، بل سوف يؤخذ على أمره ويسبقه إلى كلّ شيء البدائل الجاهزة في البلد ، وبذلك يتفتّت الكيان ، ويجب أن يبدأ هذا الشاب عمله منذا البداية فاقداً كلّ الأسلحة التي كان الكيان يملكها من اجتهاد وشهرة ومقام راسخ لدى المرجعيّة ، وارتباط تاريخي وعائلي بالكاظميّة إلى آخر ما هناك . الصورة الثالثة : أن يقدّم شخص يملك الرصيد العاطفي بوصفه امتداداً للفقيد بحيث يستطيع بهذا الاعتبار أن يُبقي صورة المركز ، ونحتفظ بسبب ذلك بالأرضيّة التي نستطيع من خلال الاحتفاظ بها بقيّة مختلف القوى لجعلها تمارس دورها المطلوب في خدمة الإسلام والحوزة ، فالرصيد العاطفي الذي شهد أبناء الخمسين وأبناء الستين أنّهم لم يشهدوا له نظيراً ، كان يفرض حلًا من هذا القبيل ، وقد تجسد هذا الحل في عناصر ثلاثة : العنصر الأوّل - إشغال المركز وامتصاص الرصيد العاطفي الهائل بتقديم ابن الفقيد ، وقد قدّم السيّد حسين دون السيّد محمد الذي اقترحتموه أو السيّد حسين الآخر لعدّة اعتبارات ، منها : أنّ الظروف الموضوعيّة أوضحت أنّ الشخص الوحيد الذي تسلطت كلّ الأضواء العاطفيّة عليه هو ابن الفقيد والاندفاع الشديد من مختلف الطبقات التي كانت تدور في فلك سيّدنا الأخ دلّل على ذلك بوضوح ، هذا إضافة إلى أمور أخرى لا يمكن أن أستوعبها في