تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( رضوان الله عليه ) أنّ القضيّة تحتاج إلى جه كبير يقّق لها النجاح فقرّر أن يلقي في الميدان ويسعى إلى إنجاز هذا المشروع بما يتاح من إمكانيّات ، ولندع السيد الشهيد يتحدّث عن تفاصيل هذا الموضوع ورؤيته عنه وأهميّته ، ثم لنرى بعد ذلك ما حصل له من أحد وكلائه وكيف تعامل معه ويظهر أنّ هذا الوكيل كتب رسالة نقديّة للسيّد الشهيد ( رضوان الله عليه ) ذكر فيها ما يتعلّق بهذا الموضوع فأجباب ( رضوان الله عليه ) بما يلي : ( ( بسمه تعالى عزيزي وعضدي المفدّى لا عدمتك ولا حرمتك . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا أستطيع أن أقول شيئاً في خضمّ الآلام التي لا تطاق لولا الإيمان بالله ، والآمال الضخمة التي انهارت في لحظة ، والصرح الذي تداعى ، والجزء الذي تفتت من وجودي وخطي وكياني ، هذا الجزء الذي كان لي أخاً في الدم أباً في المعنى ، وشريكاً في الخط ، ورفيقاً في الألم والأمل ، وملجأً في الشدائد ، وعضداً في كل ملمّة وكياناً متمّماً للكيان الكبير . أقول لا أستطيع أن أقول شيئاً في خضمّ تلك الآلام سوى كلمة واحدة أستمدّ منها شيئاً من التسلية والرضا المنطقي ، وهي أنّ الحياة التي تزخر بالألم تهون على الإنسان في مجال التضحية والفداء . إنّ العذاب الذي قدّر لحياتي أن تمتزج به والتمزّق الذي قدّر لقلبي أن يعيشه سوف يمدّني بقدرة أكبر على التضحية بتلك الحياة المتمزّقة المتوهّجة بالألم . وهكذا كلّ إنسان يعيش حياة الألم يكون أقدر على التسامي والتضحية لأنّه يضحّي بحياة زاخرة بالمنغّصات ، والحمد لله ربّ العالمين وإنّا لله وإنّا إليه راجعون . كنت أعيش الجانب العاطفي من المصاب ، وأعيش العقلي منه معاً ، وعلى