تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( ( اغتنمت فرصة الشيخ شمس الدين فكتبت معه هذه السطور إليكم وبودّي أن أحدّثكم بحديث دار بين وبين حجة الإسلام والمسلمين الحاج السيد جلال صهر الإمام الخوئي دام ظلّه ، وهو إنسان تربطني به رابطة ودّ وصحبة ومحبّة منذ أكثر من عشرين عاماً ، وقد جاء إلى الزيارة قبل شهر وزرته وزارني وقد جرت بيننا أحاديث أوضحت له فيها جواباً على بعض استفساراته حرصاً على مقام المرجعيّة العليا للسيد الخوئي دام ظله وعلى عدم المزاحمة بوجه من الموجوه ، وعدم رضائي بان يقدّم هذا الوجود إلى الأمة إلا في إطار من الطوليّة تجاه السيد الأستاذ كما تقتضيه البنوة والتلمذة . وقد ذكر دامت بركاته ( أي الحاج السيد جلال ) وهو يخاطبني : إنّ بعض أصحابكم في إيران يخرجون عن مقتضيات هذه الطوليّة فذكرت له : إنّي لا اقرّ هذا الخروج بوجه ، واستشهدت بجملة من الأحاديث منها حديثي معكم وقلت له : إنّ السيد الأردبيلي من أقرب أولادي إليّ وقد سافر مهاجراً إلى أردبيل قبل أقل من سنة وقد أكّدت عليه في توديعي له أن لا ينوّه بهذه الجهة « 1 » على نحو يخرج عن الطوليّة بوجه من الوجوه ، وأن لا يذكرني بوصفي شخصاً فعليّاً بل على نحو الشأنية والبَعدية إن أحبّ . كلّ ذلك حرصا على مقام السيد الأستاذ : وإني أكتب إليكم هذا المعنى لأجل أن اؤكّد ما قلته لكم سابقاً ، وإذا كان قد صدر منكم ما ينافي وصيّتي السابقة فأرجو العدول عن ذلك فيما يأتي . . . ) ) « 2 » ومن الواضع أنّنا لا نملك نصّاً لا من الكتاب ولا من السنّة يحرّم على التلميذ التصدّي للمرجعيّة في زمن حياة أستاذه إذا وجد في نفسه القدرة والكفائة ، ومع ذلك حرص ( رضوان الله عليه ) على أن يبقى وفيّاً لُاستاذه حريصاً على احترامه واحترام مرجعيّته ، وهذه الرسائل شاهد صدق على ما أقول .
هامش
( 1 ) 1 - الجهة مصطلح يُراد به المرجعيّة ، ويعني هنا مرجعيّته ، وهو بهذا المعنى في كلّ ما سيأتي . ( 2 ) 2 - راجع الوثيقة رقم ( 29 ) .