( ( بسم الله الرحمن الرحيم
من المعلوم لدينا علاقتكم الروحية منذ القديم مع سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد الخوئي دام ظله الوارف ، لكن هناك بعض المسموعات التي أوجبت الإجمال ممّا استدعى أن نتوجه إليكم بالسؤال مباشرة عن هذا الموضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ هذا السؤال الذي تفضلتم بتوجيهه إليَّ يوجب شكري من ناحية إذ تتيحون لي بذلك الفرصة للتعبير عن واقع يعيش في نفسي ، ويؤلمين من ناحية أخرى ألماً شديداً لأنّه يوحي بأنّ علاقة هي من أشرف وأطهر وأقدس العلاقات في حياتي وكأنّها عرضة للشكّ والإجمال ، وهي علاقتي بسيدنا واستاذنا وسندنا استاذنا آية الله العظمة الإمام الخوئي دام ظلّه الوارف ، هذا الأستاذ الذث أبصرت نور العلم في حوزته وذقت طعم المعرفة على يده ، وإنّ أعظم ما ينعم الله به على الإنسان بعد الإيمان العلم ، ولئن كنت قد حصلت على شيء من هذه النعمة فإنّ فضل ذلك يعود إليه ، فلست إلا ثمرة من ثمرات وجوده وفيضه الشريف ، وولداً من أولاده الروحيين .
وإذا كان هناك من يحاول غضّ النظر عن هذه الحقيقة أو ينسب هذا الغضّ إليَّ إمّا لأجل صرف قلب الأب عن ابنه ، أو لأجل استغلال مكانة هذا الابن للتأثير على المقام الأعلى للأب فإنّي اغتنم فرصة سؤالكم الكريم لأقول لكم بكلّ وضوح : إنّي أتعامل مع السيد الخوئي دام ظله - وسأظلّ كذلك - كما يتعامل الابن مع أبيه ، والتلميذ مع أستاذه ، والطالب مع مرجعه ، وقد صرّحت بذلك مراراً للناس وللطلبة وللمسؤولين ، ولا أرضى عن أيّ شخص إلا أن يعترف بذلك ويتعامل معي ومعه دام ظله على هذا الأساس ، وإذا أراد شخص أن ينوّه باسم هذا الجانب فليعلم أنّ ممّا يزعجني أشدّ الإزعاج أن يخرج هذا التنويه من مقتضيات العلاقة الطوليّة بين الابن وأبيه والتلميذ وأستاذه ، وكلّ
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٧٢